أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنّها أرسلت مبعوثها الخاص إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان، ليزور جيبوتي وإثيوبيا، ثم الإمارات، خلال الفترة من 15 إلى 24 أغسطس الجاري.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيانٍ لها، إنّ المبعوث الأمريكي سيلتقي كبار المسئولين في هذه البلدان، لمناقشة الفرص المتاحة لواشنطن لتعزيز السلام ودعم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

وأفاد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، في تغريدةٍ له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أنّ الرئيس جو بادين "طلب من المبعوث إلى القرن الإفريقي العودة إلى إثيوبيا في هذه اللحظة الحرجة".

وتعتبر "اللحظة الحرجة"، موقفًا أمريكيًا من الحرب الدائرة في إقليم تيجراي، منذ نحو عشرة أشهرٍ، بين جنود الحكومة الإثيوبية، ومقاتلي جبهة تحرير تيجراي، ، جنوب إثيوبيا، على الحدود الإثيوبية السودانية.

وقال المستشار الأمريكي: "أشهرٌ من الحرب تسبّبت في معاناةٍ وانقسامٍ هائلٍ لأمّةٍ عظيمةٍ لا يمكن أن تلتئم بمزيدٍ من القتال"، داعيًا جميع الأطراف "إلى الجلوس إلى طاولة التفاوض على الفور".

واعتبرت لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الأمريكي أنّ ما يحصل في إقليم تيجراي،  بإثيوبيا، من طرف القوات الحكومية، ومقاتلي جبهة تحرير تيجراي،  "انتهاكاتٍ للقوات الإثيوبية".

وكشفت اللجنة في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن وجود "تقارير مروعة تفيد بأنّ القوات الإثيوبية وحلفاؤها ينفذون عمليات اغتصابٍ على نطاقٍ واسعٍ كسلاحٍ في الحرب بإقليم تيجراي".

وأشارت في بيانها، إلى أنه "مع تصاعد الصراع، تزداد الاحتياجات الإنسانية والمخاطر من وقوع فظائع"، مشدّدةً على أنه "يجب محاسبة كلّ المتورطين، وكلّ من يعرقلون مفاوضات وقف إطلاق النار، يجب أن يواجهوا التبعات".

من جانبها، قررت فرنسا إيقاف تعاونها العسكري مع إثيوبيا، منذ يوليو الماضي، بسبب النزاع المحتدّ بين الحكومة الإثيوبية، ومقاتلي جبهة تحرير تيجراي..

وتمّ إبرام اتفاقٍ بين فرنسا وإثيوبيا، خلال زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى إثيوبيا، العام 2019، وذلك للدفاع، بشروطٍ محدّدةٍ. 

وتسبّبت الحرب الدائرة في إقليم تيجراي منذ عشرة شهور في فرار أكثر من 100 ألف شخصٍ إلى السودان، بينما يعاني نحو 400 ألف في الإقليم من ظروفٍ قريبةٍ من المجاعة بسبب صعوبة التنقّل، والوصول إلى جميع القرى والبلدات، ويعيش أكثر من 100 ألف طفل سوء تغذيةٍ، وهم مهدّدون بالموت، بحسب تقرير منظماتٍ أمميةٍ.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمس الخميس، التعبئة العامة، وتجنيد المواطنين القادرين على ذلك، لإعدادهم لمحاربة مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في إثيوبيا.