أكد أحد الأطباء العاملين في تيغراي بإثيوبيا، للمتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ماريكسي ميركادو، "وجود حالاتٍ كبيرةٍ جدًّا من الشّابات الناجيات من الاعتداءات الجنسية، وأخبرته إحداهنّ أنها شاهدت جدّتها وهي تُغتصب وتُقتل..".
وشدّد ميركادو على "وجود حالاتٍ كبيرةٍ من الاعتداءات الجنسية والجسدية والنفسية تلحق بالأطفال والنساء في تيغراي".
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إنّ أكثر من 100 ألف طفل في تيغراي بإثيوبيا يعانون من سوء التغذية الشّديد.
وأعلنت اليونيسيف، يوم الجمعة، أنّ "أكثر من 100 ألف طفل في تيغراي بإثيوبيا يعانون من سوء التغذية الحاد، والشديد الذي يهدد حياتهم في الأشهر القادمة".
وأوضحت أنّ "العدد يتزايد بسرعة كبيرة بزيادة تقدّر بعشرة أضعاف ما كان متوسط أعداد هؤلاء الأطفال السنوية".
ويعود التزايد الكبير في أعداد الأطفال الذي يعانون من سوء التغذية الشديد، إلى أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "أصبحت قادرة على الوصول إلى مناطق كان يتعذّر عليها الوصول إليها سابقًا".
وأشارت اليونسيف إلى أنّ "هذه المناطق كانت تعيش تحت صراع القوات الحكومية، والمتمرّدين الموالين لجبهة تحرير تيغراي الشعبية".
وأكدت ماريكسي ميركادو، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة، أنّه "تمّ التأكيد على أنّ أسوأ مخاوف العاملين في المجال الإنساني بخصوص صحّة الأطفال ورفاهيتهم".
وأضافت أنّ "التقييمات تشير إلى أنّ 47% من النساء الحوامل والمرضعات يعانين من سوء التغذية الحادّ"، موضحة أنّهن "يمكن أن يواجهن المزيد من المضاعفات المرتبطة بالحمل، وزيادة خطر وفاة الأمهات أثناء الولادة، وولادة أطفال منخفضي الوزن عند الولادة الذين يكونون أكثر عرضة للمرض والموت".
وشدّدت ميركادو على أنّ "اليونيسيف بحاجة إلى الوصول غير المقيّد إلى مختلف التجمّعات السكنية في تيغراي، وذلك من أجل توفير الدعم والمساعدة للأطفال، والنساء الحوامل بصفةٍ خاصّةٍ، وبشكلٍ عاجلٍ".
من ناحيته، أكد المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي تومسون فيري، أنّ "قافلة مؤلّفة من أكثر من 200 شاحنة كانت في طريقها إلى تيغراي، لكن ذلك يعتبر قليلًا جدًّا، ولا يمكن أن يصل إلى جميع الأطفال وأمّهاتهم".
وأكد أنّ الحاجة أكيدة، اليوم، إلى نحو 100 شاحنة من المساعدات لتجاوز الوضع الكارثي الذي يعيشه إقليم تيغراي".
وتوجّه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يانس لاركيه، إلى الحكومة الإثيوبية بنداء يؤكد فيه إلى ضرورة فتح الطرقات أمام الأمم المتحدة، وتسهيل وصول معدّات للاتصال وتأشيرات دخول طويلة الأجل يستعملها موظفو الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في إقليم تيغراي.
وتتواصل الحرب المستعرة بين القوات الحكومية، والمتمرّدين المنتمين إلى "جبهة تحرير تيغراي الشعبية" منذ أكثر من تسعة أشهرٍ.

