أثار قانون الانتخابات الجديد في قطر حفيظة قبيلة آل مرة، نتيجة منعهم من حق التصويت في الانتخابات المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأعدّ مجلس الشورى القطري قانون الانتخابات الجديد الذي تم إعداده ليكون قاعدةً قانونيةً لأول انتخاباتٍ تشريعيةٍ تشهدها قطر، في أكتوبر المقبل.
ووجدت قبيلة آل مرة نفسها ممنوعة من التصويت بفعل القانون الجديد الذي يمنع على القطريين ممن لم تكن أسرهم موجودة في قطر قبل العام 1930، لكن في الآن نفسه، أعطى الحق في التصويت والترشح فقط لأحفاد من كانوا مواطنين عام 1930.
ويشترط القانون ألّا تقلّ أعمار المرشحين عن 30 عامًا، وألّا يكونوا وزراء أو أفرادًا في القوات المسلحة. ويمنع القانون الانتخابي أفراد عائلة آل ثاني الحاكمة من الترشح، لكنه لا يمنعهم من التصويت.
وقبيلة آل مرة، من أعرق القبائل العربية، التي توجد في قطر، ويمتدّ أصلها إلى شرق المملكة العربية السعودية.
واحتجّ مواطنون في العاصمة القطرية الدوحة على هذا القانون، واعتبر محللون سياسيون، ومتابعون للشأن القطري، أنّ منع قبيلة آل مرة من الانتخاب يقسّم الشعب القطري إلى "مواطنين أصليين"، و"مواطنين درجة ثانية".
ووجّه منتمون إلى قبيلة آل مرة نداءً إلى الأمير تميم، حتى يزيح عنهم، ما اعتبره "حيفًا وظلمًا".
وقد انقسم المنتسبون إلى قبلية آل مرة في يونيو 2017، بعضهم أعلن أنه في صفّ قطر، والبعض الآن عبّر عن دعمه للمملكة السعودية، وقد يكون لقرار منعهم من الانتخابات علاقة بما حصل قبل نحو 4 سنواتٍ.
وتمّ نشر القانون الانتخابي في التاسع والعشرين من يوليو الماضي، قبل نحو ثلاثة شهور من الانتخابات المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقامت قوات الأمن القطرية بإلقاء القبض على 7 أفرادٍ، وتم تحويلهم إلى النائب العام بتهمة "نشر أخبار كاذبة"، و"إثارة النعرات القبلية".
وكان عديد القطريين قد عبروا عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة، على تويتر، مؤكدين على أنّ القانون الانتخابي "غير عادل"، باعتباره يميّز في بعض بنوده بين المواطنين القطريين.
وغرّد رئيس الوزراء القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "نحن نمرّ في تجربةٍ لا أريد أن أسمّيها ديمقراطية، بل هي مشاركةٌ شعبيةٌ، وفي كلّ تجربةٍ جديدةٍ تحصل بعض الثغرات، ولكن ما هكذا تورد الإبل".
وختم تغريداته بالقول: "هذه المواقف، وما دون ذلك، المطالب والمظالم، لها طريق، ولها أسلوب، تعوّدنا عليه في العائلة القطرية، ولا يجب أن نخرج عن هذه العادات تحت أيّ ظرفٍ، فالعائلة القطرية تحلّ أمورها تحت راية الوطن، وتحت راية وليّ الأمر، خاصةً، وأنّ هناك لجنة تظلّم أمر بها الأمير المفدى".








