كشف أحد المواقع الإلكترونية الأمريكية أنّ "واشنطن تراجع خياراتها بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وذلك بعد فشل العقوبات الاقتصادية المسلّطة على إيران من طرف الإدارة الأمريكية.
وقال الموقع إنّ واشنطن تبحث عن خياراتٍ جديدةٍ بشأن الاتفاق النووي مع إيران، مؤكدًا، بحسب مصادر مطّلعةٍ، أنّ واشنطن مستعدّةٌ لتخفيفٍ محدودٍ للعقوبات مرحليًّا، مقابل تجميد إيران أعمالها المستفزّة في المجال النّووي.
ولئن أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ طهران لن تتخلّى عن مفاوضات فيينا، ولكنها لن تقبل بأقلّ من تنفيذ الاتفاق النووي كاملًا.
وشدّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أنّ الولايات المتحدة الأمريكية لن تحقق نتيجةً من مفاوضاتها، إذا واصلت نفس السياسات التي اعتمدتها إدارة ترامب الفاشلة.
وأدّى، الخميس الماضي، الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، اليمين الدستورية، أمام البرلمان، رئيسًا لإيران، مؤكدًا خلال حفل تنصيبه، أنّ "البرنامج النووي الإيراني "سلميٌّ"، ولا يهدف من وراء ذلك إلى إنتاج السلاح النووي، لأنه يعتبره :محرّمٌ شرعًا".
وشدّد رئيسي على أنّ أعداء إيران يشنّون عليها حربًا نفسيةً، ويقاطعونها اقتصاديًا، في ظلّ وضعٍ اقتصاديٍ عالميّ صعبٍ، مشيرًا إلى أنّ "برنامجنا النّووي سلميٌّ، والسلاح النوويّ في عقيدتنا محرّمٌ شرعًا، ولن يكون له موطئُ قدمٍ في إستراتيجيتنا".
ومباشرة بعد حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، وجّهت الولايات المتحدة الأمريكية رسالة قالت إنها: "بسيطةٌ جدًّا" إلى إبراهيم رئيسي، وتتمثل هذه الرسالة "البسيطة جدًّا" بحسب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، في أنّ الولايات المتحدة "ستدافع عن مصالح أمنها القومي، ومصالح شركائها قُدُمًا".
وأضاف برايس في مؤتمر صحفي، أنّ الجانب الأمريكي ينتظر "المقاربة التي ستعتمدها للتعاطي مع المسائل المطروحة، ثمّ يكون الردّ، بالتشاور مع شركائنا".
وفي ذات الوقت، أكد على أنّ الولايات المتحدة "مستعدّةٌ للعودة إلى المفاوضات"، داعيًا إيران إلى "العودة لهذه المفاوضات قريبًا من أجل إنهاء المفاوضات"، مشيرًا إلى أنّ "فرصة تحقيق عودةٍ متبادلةٍ إلى الالتزام بالاتفاق النووي لن تستمرّ إلى ما لا نهاية".
وفي إطار ضغطه على إيران، والرئيس الجديد، قال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إنّ المفاوضات مع إيران، لن تستمرّ إلى ما لا نهايةٍ.
وأكد الموقع الأمريكي أنّ الولايات المتحدة تهدف إلى العودة السّريعة إلى مواصلة مفاوضات العاصمة النمساوية فيينا، التي فشلت في دورتها السادسة، منذ أشهرٍ، في الوصول إلى اتفاقٍ.
وبالرغم من أنّ إدارة جو بايدن تعتقد أنّ إبراهيم رئيسي أكثر تشدّدًا من روحاني، فإنّها تسعى إلى تحقيق اتفاقٍ يوقف تخصيب اليورانيوم على المستويات العليا من خلال مراجعة العقوبات الاقتصادية التي أقرّتها إدارة ترامب، والتخفيف منها، حتى تقبل إيران بالشروط الأمريكية، من خلال العودة إلى المفاوضات، بعد اختيار رئيسي للفريق المفاوض، وتسجيل اتفاقٍ جديدٍ بين الطرفين.
وانتهت الجولة السادسة من المفاوضات، يونيو الماضي، دون تحقيق نتائج، بسبب قضايا رئيسيةٍ ما تزال عالقةً، وهو ما أكدته واشنطن.
وقال مسئول أوروبي، أخيرًا، إنّ المفاوضات ستتواصل، في جولةٍ جديدةٍ، خلال شهر سبتمبر المقبل، بعد قبول إيران العودة إلى المفاوضات.





