قدّم رئيس الوزراء اللبناني السابق، ورئيس كتلة "تيار المستقبل" سعد الحريري، اليوم، مقترحًا، برفع الحصانة عن جميع المسئولين، بمن في ذلك الرئيس ميشال عون، وذلك بهدف كشف الحقيقة عمّن يقف وراء انفجار مرفأ بيروت.
وقال سعد الحريري، في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، إنه "السبيل الوحيد للوصول إلى الحقيقة".
وتساءل رئيس كتلة المستقبل النيابية عن طريقة الوصول إلى الحقيقة بخصوص انفجار مرفأ العاصمة بيروت بينما يمنح الدستور رئيس الجمهورية الحصانة، وبالتالي لا يمكن محاكمته حتى في صورة عدم القيام بواجباته، وكذلك الشأن بالنسبة لرئيس الحكومة، والوزراء، فهؤلاء لا يمكن محاكمتهم إلا أمام مجلس خاص".
وأشار الحريري إلى أنه "أمام هذا الواقع، أتقدم باقتراح يقضي بتعليق كل المواد الدستورية والقانونية التي تمنح حصانة لرئيس الجمهورية، ولرئيس الحكومة، وللوزراء، وللنواب، وللقضاة، وللموظفين، وحتى للمحامين".
وأكد أنّ هذا الاقتراح يضع الجميع متساوين أمام القانون، وبالتالي يمكن أن يخضعوا إلى التحقيق والمحاكمة.
وقال: "هذا هو الحلّ الوحيد الذي يمكّن من الوصول إلى الحقيقة، خاصة وأنّه يوجد رفض للمحاكمة الدولية".
وتعرّض مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020 إلى انفجار ضخم تسبّب في مقتل 200 شخص، وغصابة نحو 6 آلاف آخرين، إلى جانب ما تركه من دمار شامل لكل البناءات والمؤسسات القريبة من المرفأ.
وأكد الحريري أنّ أهالي الضحايا يرغبون في الوصول إلى الحقيقة بعد مرور نحو السنة عن الانفجار الرهيب، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالموافقة على هذا الاقتراح.
وجدّد الحريري موافقته على التحقيق الدولي في هذه القضية، حتى تظهر الحقيقة، وتسقط الحصانة عن جميع المتهمين.
ورفض البرلمان اللبناني، رفع الحصانة عن 3 نواب، طالب المحقق العدلي طارق البيطار، برفع الحصانة عنهم، وهم 3 وزراء سابقين، ونواب حاليين، وطالب بتوضيح ذلك، مع تقديم المؤيدات لذلك، بداية الشهر الجاري.
وطلب القاضي الإذن بالتحقيق مع مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إلى جانب 5 قادة أمنيين وعسكريين، من بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي.
ولكن وزير الداخلية رفض طلب التحقيق مع عباس إبراهيم، بينما لم تردّ القيادة العسكرية على طلب قاضي التحقيق.
وانفجرت نحو 2750 طنًا من مادة "نترات الأمونيوم"، وهي مادة شديدة الانفجار، تمت مصادرتها من إحدى السفن منذ العام 2014.








