كتبت - شيرين عصملي

نجحت دولة المغرب، في إحباط محاولة جديدة من بعض الجزائرين للسطو على التراث المغربي، ففي اجتماعات اللجنة الحكومية لصون التراث غير المادي التابعة لمنظمة اليونسكو تفاجأت المغرب بأن الجزائر تنسب القفطان لنفسها، ومن هنا بدأت الأزمة مما دفع السفير المغربي سمير الدهر إلى تقديم اعتراض رسمي في اليونيسكو، ولأول مرة في تاريخ المنظمة تعتمد اللجنة اعتراض المغرب، وعلى الفور قررت سحب صورة القفطان المغربي من الملف الجزائري، في انتصار مدوي للمغرب.

 

إدراج القفطان الجزائري ضمن قائمة “اليونسكو”

 

وقالت المغرب، في بيان، إن الانتصار جاء بعد جهد دبلوماسي كبير ومكثف من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمندوبية الدائمة للمغرب لدى اليونسكو، حيث قامت الوزارة بتجميع كافة المعلومات التراثية التي تخص القفطان، وبالفعل نجح الوفد المغربي في اقناع اللجنة بإن الصورة الموجودة في الملف الجزائري تمثل انتهاكًا لحقوق الملكية الفكرية، وأن القفطان مغربي الأصل.

 

وأوضح وفد اليونيسكو، أن وزارة الثقافة بذلت أيضًا هودًا كبيرة من أجل الحد من محاولات السطو الجزائري على التراث المغربي، حتى أنه استخدمت الوزارة عدة قنوات للدفاع عن التراث، بدءًا من اليونسكو حتى المكتب العالمي للملكية الفكرية.

 


 

ترأس الوفد المغربي المشارك في اجتماعات اليونيسكو، سمير الدهر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى اليونسكو، ومصطفى جلوق مدير التراث الثقافي بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ويمثل هذا النجاح انتصارًا دبلوماسيًا وثقافيًا كبيرًا للمغرب، ولا تعد تلك المرة الاولى التي تحاول فيها الجزائر الادعاء بملكية أشياء من التراث المغربي؛ بل هناك الكثير والكثير من الأشياء التي نسبتها لنفسها.  

 

القفطان الجزائري


 

وعلى إثره – جاء قرار اليونسكو بسحب صورة القفطان المغربي من الملف الجزائري انتصارًا قويًا للمغرب واعترافًا واضحًا بأحقيته في حماية تراثه الثقافي، ويعد هذا الانجاز خطوة مهمة في تاريخ حماية الإرث الوطني، والحفاظ على الهوية الثقافية المغربية.

 

وقال الوفد المشارك في لجنة اليونيسكو، إنه على المستوى الدولي اعترف الجميع بحق المغرب التراثي في القفطان اليوم، والمرة القادمة سيكون في أشياء أخرى، موضحين أن شطب القفطان من ملف الجزائر ما هو إلا نموذجًا للعمل الدبلوماسي المحترف في الدفاع عن الهوية الوطنية بكتفة الوثائق والأدلة والبراهين التي تم جمعها من أجل إثبات أصالة التراث المغربي.