أعلنت السلطات الجزائرية أنّ الإمارات سلمتها الرئيس التنفيذي الأسبق لشركة النفط الحكومية "سوناطراك" عبد المؤمن ولد قدور، المتابع في قضية فسادٍ تتعلق بمصفاة "أوغستا" النفطية، في جزيرة صقلية الإيطالية.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إنّ الجزائر تسلّم، يوم الأربعاء، من دولة الإمارات العربية المتحدة، الرئيس المدير العام الأسبق لشركة "سوناطراك" عبد المؤمن ولد قدور، بموجب مذكرة توقيفٍ صادرةٍ صدّه على ذمّة قضية فسادٍ.
وأضافت أنّ ولد قدور خضع إلى الإجراءات الصحية، والأمنية، والقانونية المعهودة، ما إن حلّ بمطار هواري بومدين الدولي، بالعاصمة الجزائرية.
وتمّ توجيه تهم الفساد إلى عبد الؤمن ولد قدور، وهو مطلوب للمحاكمة في صفقة الاستحواذ على مصفاة"أوغوستا" النفطية في جزيرة صقلية الإيطالية.
وكان الوزير الأول الجزائري الأسبق، عبد العزيز جراد، قد كشف، في شهر فبراير الماضي، عن صدور أمر دوليّ عبر الإنتربول بالقبض على المتسبب الرئيسي في قضية فساد متعلقة بشراء مجمّع "سوناطراك" لمصفاة النفط "أوغوستا" بجزيرة صقلية الإيطالية.
وتمّ توقيف عبد المؤمن ولد قدور في العشرين من مارس/آذار الماضي، بمطار دبي، حيث أوقف بفعل مذكّرة توقيفٍ دوليةٍ بعد أن ورد اسمه في القائمة الحمراء للإنتربول (الشرطة الدولية)، ثم أطلق سراحة بكفالةٍ، مع منعه من مغادرة دولة الإمارات.
وكان ولد قدور في طريقه إلى سلطنة عمان، قادمًا من فرنسا، التي يقيم بها، للمشاركة في أحد المؤتمرات.
وعيّن الرئيس الجزائري الأسبق عبد القادر بن صالح، في الثالث والعشرين من أبريل 2019 رشيد حشيشيـ مديرًا عامًا لمجمّع "سوناطراك"، خلفًا لعبد المؤمن ولد قدور، الذي تمّ إنهاء مهامّه، بعد الاتهامات التي تعرّض لها، في قضية مصفاة النفط "أوغوستا" الإيطالية.
وكانت "سوناطراك" أعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2018 أنها اشترت على مصفاة "أوغوستا" بجزيرة صقلية الإيطالية، والتي كانت مملوكة لشركة "إكسون موبيل" الأمريكية، بما قيمته 700 مليون دولار.
ويواجه عبد المؤمن ولد قدور تُهمَ تبديد أموالٍ، وإساءة استغلال الوظيفة، ومنح امتيازات غير مستحقةٍ، إلى جانب قضية صفقة شراء مصفاة "أوغوستا" النفطية.
و"سوناطراك" هي الشركة العامة لأبحاث وإنتاج ونقل وتحويل وتجارة الهيدروكربونات، وهي شركة عمومية جزائرية، تأسست عام 1963، لاستغلال الموارد البترولية في الجزائر.
وتعتبر "سوناطراك" من أكبر الشركات النفطية في العالم، حيث تحتلّ المركز الثاني عشر عالميًا، وفق التقرير الدولي لأفضل 100 شركة نفطية في العالم للعام 2004.








