كتب – محمود كمال

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر عالميا بقيمة 1.7 تريليون يورو، عن استبعاد شركتين إحداهما إسرائيلية والأخرى روسية من محفظته الاستثمارية تطبيقا لمعاييره الأخلاقية الصارمة.

وقرر الصندوق إنهاء استثماراته في مجموعة الاتصالات الإسرائيلية بيزك، بسبب تقديمها خدمات للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي يعتبر وجودها غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وفي بيان صادر عن مجلس المعايير الأخلاقية وهو الهيئة التي تحدد سياسات استثمار الصندوق أشار المجلس إلى أن الشركة تبرر خدماتها بأنها تغطي المناطق التي يسكنها الفلسطينيون في الضفة الغربية.

وأكد البيان أن هذا التبرير لا يبرئ الشركة من مسؤوليتها في تسهيل ودعم توسع المستوطنات الإسرائيلية، مما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

استبعاد شركة إيفراز الروسية

وشمل قرار الاستبعاد مجموعة صناعة الصلب الروسية إيفراز، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، بدعوى تورطها في دعم الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح مجلس المعايير الأخلاقية أنه لم يتلق ردودًا من الشركة بشأن استفساراته المتكررة حول هذا الادعاء، ما دفعه إلى التوصية باستبعادها.

وحتى نهاية يونيو الماضي كان الصندوق يمتلك 0.76% من أسهم شركة بيزك، بقيمة تعادل نحو 23.7 مليون دولار، و0.96% من أسهم إيفراز، بقيمة حوالي 1.4 مليون دولار.

وأكد بنك النرويج المسؤول عن إدارة الصندوق، أن قرارات استبعاد الشركات يتم الإعلان عنها بعد بيع جميع الأسهم المرتبطة بها.

ويعد الصندوق السيادي النرويجي، الذي يستثمر عائدات البلاد من صادرات النفط والغاز، أكبر مستثمر في العالم.

ويمتلك حصصًا في 8,800 شركة، تقدر بحوالي 1.5% من إجمالي الأسهم المتداولة عالميًا.

وتعكس قرارات الصندوق التزامه بمعايير الاستثمار الأخلاقي، حيث يراقب الشركات لضمان التزامها بالقوانين الدولية والممارسات التي تحترم حقوق الإنسان والمبادئ البيئية والاجتماعية.