حذر خبراء في شؤون الشرق الأوسط من أن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة تتضاءل يوماً بعد يوم مع اقتراب تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية الشهر القادم.

وهدد ترامب في بيان نشره على صفحته على موقع "إكس" قائلاً إنه إذا لم يتم إطلاق سراح المحتجزين في قطاع غزة قبل تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، فستكون هناك "جحيم" في الشرق الأوسط.

وتوعد ترامب قيادة حماس قائلاً: "سيتلقى المسؤولون ضربات أشد من أي ضربات تلقاها شخص في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الطويل والحافل... أطلقوا سراح الأسرى الآن".

وكان ترامب قد أعلن عن ترشيح وزراء ومسؤولين معروفين بدعمهم غير المشروط لإسرائيل، ويصف بعضهم تهديد إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة بأنه خيار مقبول.

ويقول الخبير في معهد العلاقات الدولية، عزرائيل بيرمانت، إن "تعيين ترامب لشخصيات مثل ماركو روبيو، ومايكل والتز، وبيت هيغسيث يعكس توجهات متشددة وداعمة بقوة لإسرائيل".

ويزداد القلق في قطاع غزة من احتمال أن يمنح ترامب حكومة نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذ خطة تهدف إلى قضم أجزاء واسعة من شمال القطاع وتحويلها إلى ثكنة عسكرية دائمة في حال لم يتم التوصل لاتفاق لوقف الحرب قبل تنصيبه.

ويحذر الخبير السياسي الفلسطيني حسن سوالمة من أن استمرار الحرب، التي اندلعت في السابع من أكتوبر من العام الماضي، إلى ما بعد تنصيب ترامب في 20 يناير القادم، قد يضع غزة في مواجهة آلة حرب إسرائيلية مدعومة من البيت الأبيض.

ويضيف سوالمة أن حماس مطالبة باستغلال الزخم الذي أحدثته الهدنة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل لوقف الحرب الطاحنة التي يشهدها القطاع وتحرير أكبر قدر ممكن من السجناء الفلسطينيين داخل إسرائيل.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، لا يزال نصف الأسرى الإسرائيليين لدى حماس على قيد الحياة، من بين 250 شخصاً تم أسرهم في السابع من أكتوبر 2023.

وتجاوزت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي 43 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وفقاً لآخر إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.