كتب: عبد الرحمن عطية
بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الإثنين زيارة دولية إلى السعودية تستمر ثلاثة أيام، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع المملكة والتعاون لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
زيارة ماكرون للسعودية
وصل ماكرون إلى الرياض في الساعة 16:00 بتوقيت جرينتش، بالتزامن مع أزمة سياسية داخلية في فرنسا، حيث تواجه حكومته احتمال الإطاحة بها في البرلمان بعد استخدام رئيس الوزراء ميشال بارنييه المادة 49.3 لتمرير ميزانية الضمان الاجتماعي دون تصويت.
استهل ماكرون زيارته بلقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في القصر الملكي، أعقبه مأدبة عشاء.
تعد الزيارة الحالية هي الثالثة للرئيس الفرنسي إلى السعودية منذ عام 2017، تأتي في سياق تطوير "علاقة وثيقة للغاية" بين الجانبين، التي تم تعزيزها عبر زيارات متبادلة.
السعودية وفرنسا توقعان مذكرة تفاهم
وشهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، توقيع مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس شراكة استراتيجي بين البلدين، في حفل أقيم بقصر اليمامة بالرياض.
وقع المذكرة عن الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وعن الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
ناقش الجانبان تطورات القضايا الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات بما يحقق المصالح الاستراتيجية كما بحثا فرص الاستثمار وتوسيع العلاقات الاقتصادية.
العلاقات "السعودية-الفرنسية"
تعود العلاقات بين المملكة وفرنسا إلى القرن التاسع عشر، حيث افتتحت فرنسا أول قنصلية لها في جدة عام 1839 منذ ذلك الحين، تطورت العلاقات إلى شراكة استراتيجية تشمل التعاون السياسي والأمني، والاقتصادي.
تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموا ملحوظا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 8 مليارات دولار في عام 2021، مع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية الفرنسية المباشرة في السعودية إلى 15.3 مليار دولار.
وتعمل في المملكة نحو 80 شركة فرنسية، توظف آلاف السعوديين وتساهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، لا سيما في قطاعات الصحة، الطاقة، وتطوير المدن المستدامة.
شراكة ثقافية وتنموية بين السعودية وفرنسا
تتعاون السعودية وفرنسا في مشاريع ثقافية وتنموية، أبرزها تطوير محافظة العلا عبر الوكالة الفرنسية للتطوير، التي أبرمت عقودا مع الشركات الفرنسية بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار منذ عام 2019.
تؤكد هذه الشراكة الاستراتيجية التزام البلدين بتعزيز التعاون في كافة المجالات، بما يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي









