كتبت: هدى عبد الرازق

تحل اليوم الذكرى الـ 36 لوفاة الفنان توفيق الدقن المحب المخلص للفن، الذي فضل الفن على حبه للكرة وعلى كل شيء، وقدم أكثر من 400 فيلم.

 

اشتهر الفنان توفيق الدقن، بأدواره التي تجسد جانب الشر في البشر، ونظرًا لإتقانه الشديد لأدواره صدق كثيرون شرّه، ولكنهم أحبوا فنه، وصاروا يتداولون عباراته الساخرة، في مواقف حياتهم اليومية.

 

بداية توفيق الدقن العملية

ولد الفنان توفيق الدقن في 3 مايو 1923 بمحافظة المنيا، وكان والده يعمل في المحكمة، وعندما كبر كان يعاونه والده في كتابة الخطابات وتسجيل المحاضر، خاصة لكونه كان يتمتع بخط جميل،  عمل موظفا بهيئة السكك الحديدية بالمنيا بعد أن أنهى دراسته، وكان آنذاك ملاكما ولاعبا محترفا لكرة القدم في نادي المنيا، وأنهالت عليه الأندية ليلتحق بها، وخاصة نادي الزمالك، ولكنه فضل الفن والتمثيل، وقرر أن يدرس التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية، ولكن وجوده وعمله في المنيا كان عائق أمام ذلك، ولكن تمكن من تبادل الأماكن مع موظف من هيئة السكك الحديدية يريد الانتقال للمنيا، وتمكن حينها من الانتقال للقاهرة، وبدء مشواره الفني بعد ذلك.


أشهر إفيهات توفيق الدقن

وأكد رشدي الدقن، نجل شقيق الفنان الراحل توفيق الدقن، في تصريحات صحفية، أن معظم إفيهات توفيق الدقن الشهيرة والمنتشرة بين الجماهير حتى يومنا هذا كانت ارتجاليه، ومن بين أشهر هذه الإيفيهات "أحلى من الشرف مفيش"، و"يا آه يا آه"، "آلو يا أمم"، "صلاة النبي أحسن" و"العلبة دي فيها فيل".

 

وأكد رشدي الدقن، أنه رغم شهرة توفيق الدقن في تقديم أدوار الشر، إلا إن شخصيته الحقيقية كانت عكس ذلك تمامًا حيث كان كان متواضعًا طيبًا خيرًا يحبه الجميع، موضحًا أن الفنان كان له مواقف حازمة من بينها تهديده بالاستقالة من المسرح القومي بسبب استبعاد الفنانة سميحة أيوب من رئاسته.

 

وروى رشدي الدقن، موقف طريف في حياة توفيق الدقن حدث له عند توجه لشراء لحمة من أحد الجزارين، قال له الجزار إنه يشبه الفنان الشرير، وبعد أن أكد له أنه هو نفسه الفنان الشر، جرى خلفه الجزار ممسكًا بسكين انتقامًا منه على أدوار الشر التي يقدمها، قائلًا له: "ما ببعش لحمة للصوص".

 

وفاة توفيق الدقن

توفي توفيق الدقن، في 26 نوفمبر 1988، تاركًا إرثًا فنيًا كبيرًا، يضم 400 عمل ما بين سينما ومسرح وتلفزيون.