كتب – محمود كمال

تستمر الغارات الإسرائيلية دون انقطاع، بينما تواصل صواريخ حزب الله استهداف المواقع الإسرائيلية، مما يجعل هدنة لبنان رهينة هذا التصعيد الميداني الذي لا يبدو أن له نهاية.

وتجددت الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، اليوم الجمعة وذلك بعد تحذيرات وجهها الجيش الإسرائيلي للسكان بإخلاء خمسة مبان، أحدها يقع في شارع مكتظ.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على مبنيين يقعان على أطراف الضاحية الجنوبية.

وأظهرت صور لفرانس برس صاروخا يستهدف أحد المبنيين، الذي يضم طوابق سكنية وتجارية، مما أسفر عن انهيار القسم السكني.

وتلا ذلك استهداف غارات أخرى صباح الجمعة لثلاثة مبان في منطقتي الحدث وحارة حريك، بعد إنذار إسرائيلي للسكان.

وتراوحت آثار الغارات بين تصاعد الدخان الكثيف من محيط الجامعة اللبنانية، وأضرار لحقت بمصنع في نهاريا جراء أحد الصواريخ، بينما لم ترد أنباء فورية عن إصابات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم اعتراض عدة صواريخ، وأشار إلى آثارها في المناطق المستهدفة.

توغل القوات الإسرائيلية

وتوغلت القوات الإسرائيلية لأول مرة منذ بدء عملياتها البرية في بلدة دير ميماس، مع تحليق طائرة استطلاع فوق البلدة، داعية المواطنين إلى عدم الخروج من منازلهم.

وتزامن هذا التصعيد مع انتهاء زيارة المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين إلى بيروت يوم الأربعاء، حيث كان يعمل على وساطة لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.

وقال مسؤول لبناني كبير إن لبنان يسعى لإجراء تعديلات على المقترح الأمريكي، بهدف ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية بسرعة أكبر من جنوب لبنان، ومنح الطرفين الحق في الدفاع عن النفس.

وتسارع وتيرة الغارات الإسرائيلية على لبنان بعد هذه الزيارة، في وقت يعمل فيه هوكشتاين على إتمام اتفاق لوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل، في محاولة لإنهاء هذا الصراع الذي دخل شهره الثاني.