كتبت آلاء محمدي
كشفت تسريبات بريدية مثيرة للجدل عن معاناة وزيرة
المساواة بين الجنسين في السوي بولينا براندبرغ من رهاب الموز، الأمر الذي دفعها
إلى اتخاذ إجراءات استثنائية أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.
وزيرة سويدية تعاني من رهاب الموز
وفقًا لتقارير نشرتها صحيفة "إكسبريسن"
السويدية، فإن موظفي الوزيرة قد أرسلوا رسائل بريد إلكتروني إلى مختلف الجهات التي
تستقبلها الوزيرة، تشدد على ضرورة خلو أي مكان تزوره من فاكهة الموز، وقد تضمنت
هذه الرسائل تعليمات صارمة بعدم وجود الموز في الغرف التي تقيم فيها الوزيرة خلال
الاجتماعات والزيارات الرسمية حتى أثناء وجبات الطعام.
ونقلت الصحيفة عن إحدى الرسائل التي أُرسلت إلى الوكالة
القضائية النرويجية قولها "تعاني الوزيرة من حساسية شديدة ورهاب الموز، لذلك سوف يكون من دواعي تقديرنا عدم وجود موز في
الأماكن التي ستقيم فيها"، كما ورد في بريد إلكتروني آخر موجه إلى إحدى
الإدارات المحلية "لا يسمح بالموز في المبنى أيضاً".
وأكدت الوزيرة براندبرغ لصحيفة "إكسبريسن" أنها
تعاني بالفعل من هذا الرهاب، وأنها تتلقى العلاج اللازم للتعامل معه، وكانت قد
نشرت في وقت سابق على منصة "إكس" تغريدة قالت فيها إنها تعاني من
"أغرب رهاب للموز في العالم"، إلا أنها حذفت التغريدة لاحقاً.
تأثير رهاب الموز على
الحياة المهنية والاجتماعية
أثار هذا الخبر تساؤلات حول مدى تأثير
مثل هذه الرهاب على حياة الشخص المهني والاجتماعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية
عامة مثل وزيرة، فمن جهة يمكن اعتبار رهاب الموز حالة طبية تستحق التعاطف والفهم،
ومن جهة أخرى، فإن الإجراءات الصارمة التي تتخذها الوزيرة نتيجة لهذا الرهاب قد
تثير حفيظة البعض وتعتبر تدخلاً في خصوصيات الآخرين.
ويعتبر رهاب الموز أو أي نوع آخر من
الرهاب المحدد، اضطراباً نفسياً يمكن أن يتسبب في معاناة شديدة للمريض، فالأشخاص
الذين يعانون من الرهاب يخافون من أشياء معينة بشكل غير منطقي ومبالغ فيه، مما
يؤدي إلى تجنب المواقف والأماكن التي قد يتعرضون فيها لهذا الشيء المخيف، وقد
يرافق هذا الخوف أعراض جسدية مثل التعرق، والرجفة، وضيق التنفس وحتى نوبات الهلع.
وتباينت ردود الأفعال على هذا الخبر
بين التعاطف مع الوزيرة وفهم معاناتها، وبين السخرية والاستياء من الإجراءات التي
تتخذها، فمن ناحية هناك من يرى أن الوزيرة بحاجة إلى الدعم والمساندة للتغلب على
هذا الرهاب، ومن ناحية أخرى هناك من يرى أن عليها تحمل المسؤولية الملقاة على
عاتقها كوزيرة وعدم السماح لهذا الرهاب بالتأثير على عملها.





