تصاعدت وتيرة الاحتقان الشعبي في بيروت احتجاجا على تدهور الوضعية الاقتصاديّة والإجتماعيّة للمواطنين، بشكل أثار قلق السلطات اللبنانيّة من امكانية انتشار حالة فوضى وانفلات أمني في البلاد.
هذا وصادرت مجموعة مواطنين وفق مصادر لشبكة أخبار الشرق، صهاريج نقل المحروقات وشاحنات نقل المواد الغذائيّة، وبرروا ذلك بتهريبها إلى سوريا بينما يعاني اللبنانيون من شُحّ هذه المواد.
وفي سياق متّصل، استولى شباب لبنانيون على محتويات شاحنة لنقل الحليب وقاموا بتوزيعها على المارة، فيما اعترض محتجون في شمال لبنان صهريج بنزين ووزّعوا محتوياته على الناس.
وتتكرر هذه الحوادث التي وصفها المسؤولون اللبنانيّون "بالخطيرة والمرعبة" كل يوم في عدة أماكن، فيما تتواصل التحذيرات من تفاقم الأوضاع الامنيّة والدخول في مرحلة تغييب مؤسسات الدولة.
وقال رئيس اتحاد بلديات عكار شمال لبنان بأن تردي الأوضاع الإجتماعية جعل المواطن مستعدا لفعل أي شيء ليوفر الحليب لأطفاله. وأضاف في ذات التصريح أن صعوبة الوضع الاقتصادي أفقدت المواطن إيمانه بالدولة.
هذا وأقرّ رئيس الاتّحاد بخروج الوضع عن سيطرة بلديات المنطقة، وقال أنه لا يمكن لهم احتواء الأوضاع وكبح الإنفلات الأمني في ظل تواصل تدهور المعيشة.
وأشار إلى بذل البلديات لجهود حثيثة للتوقي من نشوب القتالات بين المواطنين بسبب أزمة الغذاء والمحروقات.
وكشف مصدر عسكريّ لبناني لشبكة أخبار الشرق عن توقعات أمنية بارتفاع منسوب الجريمة والانتهاكات الأمنيّة.
ونوّه المصدر ذاته بعدم كفاية الجيش لتأمين تغطية واسعة شاملة لكل الحوادث في جميع الأراضي اللبنانية، نظرا لضعف العدد والعتاد.
هذا وطرح اتصال هاتفيّ بين رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والرئيس اللبناني ميشال عون إمكانيّة استعمال مصرف لبنان الاحتياطي الإلزامي الباقي من ودائع الناس لاقتناء المحروقات.
وأثارت فرضية استخدام المصرف للسيولة المتوفرة من حسابات المودعين في التوظيفات الإلزاميّة حفيظة الخبراء والمحللين، واعتبروها قرار خطيرا يُنذر بالانهيار الأكبر للبنان حسب تعبيرهم.
وأشاروا إلى أن الحل الناجع يكمن في إرساء مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة لا في "دعم الناس من جيوب الناس" حسب وصفهم.








