أكد وزراء الخارجية العرب اليوم الثلاثاء ضرورة التفاوض بحسن نية فيما يتعلق بملف سد النهضة الإثيوبي، للتوصل إلى اتفاق عادل و ملزم يضمن مصالح جميع الأطراف. 

ودعت الجامعة العربية بعد اجتماع وزراء خارجيتها استثنائيا اليوم في الدوحة، مجلس الأمن لعقد اجتماع طارئ لمناقشة أزمة سد النهضة.  

وأعرب الوزراء العرب عن قلقهم البالغ من تعثر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، بالرغم من رعاية الاتحاد الإفريقي لها. 

ومن جانبه أكد "أحمد أبو الغيط" الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن هناك توافقا عربيا على أن قضية سد النهضة تهدد الأمن القومي العربي، لافتا إلى أن الجامعة تؤيد موقف مصر والسودان وتدعمه. 

وفي المقابل قال "سامح شكري" وزير خارجية مصر، إن إثيوبيا تعمل على فرض واقع جديد يجعل دول المنبع تتحكم في دول المصب، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه أو القبول به. 

ولفت "شكري" إلى أن إثيوبيا تتعمد معارضة كافة المواثيق والاتفاقيات التي تنظم إدارة الأنهار الدولية.

وحمل وزير خارجية مصر إثيوبيا مسؤولية فشل جولات التفاوض حول السد والتي امتدت لحوالي 10 سنوات، مشددا على أن بلاده صبرت كثيرا وتتصرف حتى هذه اللحظة بمسؤولية كبيرة، من منطلق إدراكها لخطورة تصعيد التوتر على أمن واستقرار المنطقة بالكامل. 

وفي نفس السياق قال الشيخ "محمد بن عبد الرحمن ال ثاني" وزير خارجية قطر، إن بلاده ستدعم موقف مصر والسودان بكل السبل التي تطلب منها، مشددا على أهمية ما وصفه بـ"الزخم العربي".

وأضاف "ال ثاني" عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في الدوحة بطلب من مصر، أنه من الضروري العمل على توقيع اتفاق ملزم بشأن سد النهضة يضمن حقوق الدول الثلاثة. 

ولفت الوزير القطري إلى أن موقف الجامعة العربية، يحث الاتحاد الإفريقي على وقف الخطوات الأحادية التي ستضر بمصر والسودان


وكان "سامح شكري" وزير الخارجية المصري قد التقى الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني" أمير دولة قطر صباح اليوم الثلاثاء، ونقل له رسالة من الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، تتضمن دعوة لزيارة مصر في أقرب فرصة ممكنة.