قال وزير الري السوداني "ياسر عباس"، إن بلاده تصلها معلومات مؤكدة بأن إثيوبيا تمضي في عملية الملء الثاني لسد النهضة، متجاهلة مطالب مصر والسودان في هذا الشأن.
وأكد "عباس" خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الاثنين، أن المفاوضات متوقفة بين الأطراف الثلاثة السودان ومصر وإثيوبيا منذ اجتماعات "كنشاسا".
ولفت الوزير السوداني إلى أن الخرطوم ستبدأ في مخاطبة مجلس الأمن، وإبلاغه بالإجراءات الأحادية التي تتخذها "أديس أبابا" في عملية الملء الثاني للسد.
وطالب "عباس" بضرورة استئناف المفاوضات من خلال تعزيز دور الاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية الكبرى، مشددا على عدم رغبة بلاده في خروج ملف السد من الاتحاد الإفريقي.
وعبر "عباس" عن استعداد بلاده لإعادة النظر في تقاسم المياه، بشرط أن يكون ذلك خارج مفاوضات سد النهضة، مشيرا إلى أن التأثير السلبي على السودان سيكون مباشرا حال استمر التعنت الإثيوبي.
وكشف وزير الري عن رفض الخرطوم مقترحا إثيوبيا لا يتضمن اتفاقا ملزما حول الملء والتشغيل، ولكنه يتضمن شروطا تعجيزية لا يمكن القبول بها.
وتابع "عباس" قائلا:" لا مانع لدينا من عقد اتفاق جزئي مؤقت بخصوص السد، ولكن بشروط تضمن استمرار المحادثات بنية حسنة، حتى بعد ملء السد المقرر في يوليو وبجدول زمني محدد.
يذكر أن مصر والسودان قد أعلنتا أمس الأحد، تمسكهما بوساطة الاتحاد الأفريقي في الخلاف الدائر مع إثيوبيا حول سد النهضة.
وكانت مصر قد أعلنت بدء اتخاذ خطوات جديدة لتحريك المياه الراكدة في هذا الملف، من خلال إعداد تقرير شامل عن الأزمة و التوجه به إلى مجلس الأمن، لدفع إثيوبيا نحو التفاوض الجاد فيما يتعلق ببدء الملء الثاني.
وكانت قد ذكرت عدة تقارير إعلامية خلال الأيام الماضية، تدخل بعض الدول العربية والخليجية للعب دور الوساطة لتقريب وجهات النظر بين مصر والسودان وإثيوبيا فيما يتعلق بأزمة السد.








