أصدرت الحُكومة التّونسيّة اليوم الأحد، قرارا ينصّ على الإغلاق التامّ لكل من ولايتي باجة وسليانة شمال غرب البلاد، وولاية زغوان شمال تونس، إضافة إلى ولاية القيروان وسط البلاد.
واستثنت الحكومة في بيانها امتحانات شهادة ختم التعليم الثانوي في الولايات الأربعة من إجراءات الغلق لتواصل سيرها بصفة طبيعية.
وأعلنت الحكومة فرض الحجر الصحي الشامل لمدّة أسبوع بهذه الولايات نظرا لتجاوز مُعدّل الإصابة بها 400 إصابة لكل 100 ألف نسمة خلال الأسبوعين الأخيرين.
وتمّ فرض هذه التدابير الاحترازيّة على ضوء تفاقم خطورة الوضع الوبائي في هذه الولايات، وفي ولاية القيروان على وجه الخصوص.
وتعالت نداءات الاستغاثة من قبل مواطني القيروان مطالبين بإيجاد حلول عاجلة لإنقاذهم ، واصفين الوضع بـ"الكارثة الإنسانيّة" و"موجة الموت الجماعيّ".
وقال نائب البرلمان، سيف الدين المرغني، عن ولاية القيروان في منشور على الفايسبوك أن "الولاية تحتضر نتيجة وفيّات وإصابات فيروس كورونا" واصفا المشهد "بالدراميّ".
هذا وأفادت إنصاف بن علية، المديرة العامّة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمُستجدّة، أن السبب وراء تدهور الوضع الوبائي في القيروان يكمن في تفشي السلالة البريطانيّة المُتحوّرة إضافة إلى الإخلال بالإجراءات الوقائية.
وبلغت نسبة التحاليل الإيجابية اليوميّة في القيروان 60%، وفاق عدد المرضى طاقة الاستيعاب القُصوى للمُستشفيات، وفق ما أكدّه مدير صحة القيروان محمد رويس.
وفي ذات السياق، أصدر رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد قرارا بتركيز مستشفى عسكري ميداني في ولاية القيروان لدعم الإطار الطبي وتعزيز المعدّات الصحيّة.
وشددت الحكومة التونسية على أنه سيتم بعث مراكز عزل جهوية للمصابين ومستشفيات ميدانية، إضافة إلى تكثيف حملات التقصي لاحتواء انتشار الفيروس.



