أقرت اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي "الكومسيك" في ختام أعمال دورتها 40 التي عقدت في اسطنبول، توصية فلسطين بدعم خطة الاستجابة الطارئة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على فلسطين لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وشاركت فلسطين برئاسة وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، في اجتماعات اللجنة التي افتتح أعمالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبراً أن ما تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة بأنه من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية في القرن الواحد والعشرين.
وأشار الرئيس التركي إلى بطولة الشعبين الفلسطيني واللبناني في الدفاع عن أرضهما ضد آلة القتل الإسرائيلية، مؤكداً على استمرار دعم الجمهورية التركية للشعب الفلسطيني حتى تحقيق النصر، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون والتضامن بين دول العالم الإسلامي من أجل حل القضية الفلسطينية.
بدوره، استعرض وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني خلال كلمته، التحديات التي يعانيها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، لافتاً إلى العديد من القرارات التي اتخذتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، خاصة قرار وقف عمل وكالة الأونروا ووصفه بالقرار الكارثي ضد اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم في العودة إلى أراضيهم حسب قرار الأمم المتحدة 194.
ودعا الوزير الدول الأعضاء نحو ضرورة زيادة الإجراءات اللازمة وتكثيف الجهود للضغط نحو وقف العدوان على قطاع غزة، مؤكداً على ضرورة مراجعة الدول علاقاتهم مع الجانب الاسرائيلي مشيدا بقرارات الدول التي جمدت علاقاتها خاصة التجارية مع دولة إسرائيل.
ورحب العامور بقرار لجنة الكومسيك نحو اعتماد توصية فلسطين حول دعم خطة الاستجابة الطارئة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على فلسطين ودعوة دول العالم الإسلامي وكافة المؤسسات والمنظمات التابعة للكومسيك لتنفيذ تدخلاتهم في هذه الخطة مما سيساهم في إغاثة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
وأشارت اللجنة إلى القرار ذي الصلة الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامية والمجالس الوزارية للكومسيك، ودعوة الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير اللازمة لإعفاء البضائع والسلع الفلسطينية من الرسوم الجمركية والضرائب ذات التأثير المماثل، دون قيود كمية أو نوعية، والتي قد يكون لها تأثيرا إيجابيا على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وأشاد الوزير بجهود تركيا نحو رفع كوتا التمور إلى 7 آلاف طن مع بداية العام القادم مما يعتبر خطوة هامة في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني.
وجرى خلال أعمال الدورة مناقشة التطورات الاقتصادية العالمية، مع التركيز بشكل خاص على تأثيرها على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات من بينها تعزيز التعاون المالي بين الدول الأعضاء، وتحسين النقل والاتصالات، وتطوير قطاع السياحة، وزيادة الإنتاج الزراعي واستمرارية الحفاظ على الأمن الغذائي، والتعاون في مجال التحول الرقمي، فضلا عن تبادل وجهات النظر حول "التحول الرقمي لأنظمة الدفع في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي".
وناقش الاجتماع كذلك عددا من الموضوعات ذات الصلة بالتجارة البينية فيما بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.








