كتب .. مصطفى محمود
يبدو أن العلاقة بين الصومال وإثيوبيا في طريقها لتصعيد جديد خلال الفترة المقبلة بعدما قررت مقديشو بشكل رسمي استبعاد قوات الجيش الإثيوبي من الوجود على أراضيه ضمن بعثة حفظ السلام الأفريقية المقرّرة في 2025، فصل جديد في علاقات البلدين التي تشهد خلافات،
وبدأت العلاقة بين البلدين في التوتر منذ توقيع أديس أبابا مذكرةَ تفاهم مع إقليم أرض الصومال الانفصالي بداية 2024، وسط دعوة حديثة من مقديشو لأديس أبابا للعودة إلى إجراء محادثات بنّاءة بشأن القضايا العالقة.
وأوضح وزير الدفاع الصومالي، عبد القادر محمد، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية، أنه جري “استبعاد القوات الإثيوبية رسمياً من المشاركة في عمليات البعثة الجديدة للاتحاد الأفريقي، التي ستبدأ مهامها في البلاد مطلع العام الحالي".
وأشار محمد، إلى أنه جري اتخاذ هذا القرار بسبب "انتهاكها الصارخ لسيادة واستقلال الصومال"، مضيفاً أنه "سيتم الإعلان قريباً عن قائمة الدولة المشاركة ضمن عمليات قوات الاتحاد التي ستقدّم الدعم الفني للجيش الوطني في مكافحة الإرهاب".
ويشار إلى أنه مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اتخذ قرار خلال في يونيو الماضي، يتضمن إرسال بعثة جديدة لحفظ السلم في الصومال، باسم "بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال"، اعتباراً من يناير 2025، وتستمر حتى عام 2029.
في هذا السياق أشار عدد من خبراء في الشأن الأفريقي إلى أن الاستبعاد الصومالي للقوات الإثيوبية سيقود لمسارَين؛ أولهما: "يرفع منسوب التوتر المتصاعد بين البلدين منذ مذكرة الإقليم الانفصالي"، والثاني سيكون “ورقة ضغط صومالية على أديس أبابا للتراجع عن تلك المذكرة، وبدء علاقات مبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية".








