كتب – محمود كمال

 

طلبت باكستان من الصين تأجيل سداد ديون رسمية ومضمونة بقيمة 3.4 مليار دولار لمدة عامين، وهي ديون مستحقة خلال فترة تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي، مما يعكس مدى اعتماد إسلام آباد على بكين.


ونقلت صحيفة "إكسبرس تريبيون" الباكستانية اليوم السبت، عن مصادر حكومية أن إعادة جدولة الديون بقيمة 3.4 مليار دولار تعتبر ضرورية لتغطية فجوة التمويل الخارجي المقدرة بـ5 مليارات دولار، والتي حددها صندوق النقد عند توقيع اتفاق الإنقاذ في سبتمبر الماضي.


وأفادت المصادر بأن باكستان تسعى لتمديد فترة السداد لمدة عامين لتسديد القروض الرسمية والمضمونة التي حصلت عليها من بنك التصدير والاستيراد الصيني إكسيم.


ولم يعلق المتحدث باسم وزير المالية الباكستاني، قمر عباسي، على ما إذا كانت الصين قد وافقت على تمديد الديون أم لا.


ويذكر أن باكستان حصلت في سبتمبر الماضي على حزمة إنقاذ جديدة من صندوق النقد لدعم اقتصادها المتعثر، لكنها تواجه تحديات كبيرة لتنفيذ التزاماتها المالية الصارمة المتفق عليها مع الصندوق للحصول على 7 مليارات دولار.


وتأتي هذه الحزمة الجديدة في صورة قروض تلتزم فيها الحكومة بإصلاحات مالية تشمل توسيع القاعدة الضريبية، وهو ما انعكس في موازنة مشددة تم تمريرها هذا العام.\


ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على ترتيب لمدة 37 شهراً بموجب تسهيل الصندوق الموسع لباكستان.

 

ضمانات من السعودية والإمارات والصين


ساهمت الضمانات المالية التي قدمتها السعودية والإمارات والصين في تسهيل موافقة صندوق النقد الدولي على القرض الجديد.


وامتنع ناثان بورتر رئيس بعثة الصندوق في باكستان، عن الكشف عن حجم التمويل الإضافي المقدم من الدول الثلاث، موضحاً أن هذه المساعدات تختلف عن تمديد أجل الديون.


ويذكر أن باكستان حصلت على 22 برنامج إنقاذ من صندوق النقد منذ عام 1958، في ظل أزمات مالية متكررة.


وحددت باكستان أهدافاً طموحة للإيرادات في موازنتها السنوية لضمان موافقة صندوق النقد على فرض إجراءات ضريبية جديدة.


ووضعت هدفاً لتحصيل ضرائب بقيمة 13 تريليون روبية 47 مليار دولار للسنة المالية التي بدأت في يوليو الماضي، ما يمثل زيادة بنحو 40% مقارنة بالعام السابق، مع تقليص العجز المالي إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كان 7.4% في العام الماضي.