عقد رئيس مجلس الوزراء السوداني، "عبد الله حمدوك"، اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة العليا لسد النهضة، وذلك بمشاركة وزيري الري، ومدير عام المخابرات العامة.

وشهد الاجتماع مناقشة التقرير الذي تقدمت به وزيرة الخارجية السودانية "مريم الصادق"، والذي يتناول تفاصيل جولتها الأخيرة بالعديد من الدول الأفريقية لشرح موقف الخرطوم من قضية سد النهضة.

وشدد "حمدوك" خلال كلمته بالاجتماع على رفض السودان للخطوات الأحادية التي تنوي إثيوبيا اتخاذها في عملية الملء الثاني للسد.

ولفت رئيس الوزراء السوداني، إلى أن الملء الثاني دون اتفاق قانوني ملزم، سيمثل خطرا كبيرا على تشغيل سد "الرصيرص"، وعلى العديد من المشروعات الأخرى المتعلقة بالري وتوليد الطاقة على ضفتي النيل الأزرق.

ووجه "حمدوك" فريق التفاوض في ملف سد النهضة، ووزارتي الخارجية والري بضرورة سلك كافة الطرق القانونية أمام الهيئات الدولية المختلفة، لحفظ حقوق السودان المشروعة في الدفاع عن أمنها القومي المائي. 

وأعرب "حمدوك" عن تسمك بلاده بالحلول الأفريقية، ضاربا المثل بما يحدث في إدارة نهري النيجر والسنغال، وغيرها من تجارب إدارة الموارد المائية العابرة للحدود.

ومن جانبها أكدت "مريم الصادق" وزيرة الخارجية السودانية، أن بلادها أبدت استعدادها للتفاوض بمختلف الطرق السلمية والشرعية للدفاع حقوقها المائية تحت مظلة الاتحاد الأفريقي في قضية سد النهضة، مرحبة بأية وساطات دولية في هذا الملف.

ولفتت "الصادق" إلى أن موقف السودان يحظى بدعم داخلي، وتفهم إقليمي ودولي بسبب مشروعية المطالب على حد وصفها.

يذكر أن قضية سد النهضة تتسبب في خلاف عميق بين السودان ومصر وإثيوبيا، بسبب إصرار الأخيرة على بدء عملية الملء الثاني للسد دون اتفاق قانوني واضح يلزمها بضمان الحقوق المائية لدول الجوار. 

ومن المتوقع أن تشرع إثيوبيا في عملية الملء الثاني للسد في يوليو المقبل وفقا لما أعلنت.

يشار إلى أن سدّ النهضة الذي بدأ تشييده عام 2011 في شمال غربي إثيوبيا، شكل منذ ذلك الحين ملفا متوترا بين الدول الثلاث، ففي حين تعتبره أديس أبابا حيوياً لتلبية احتياجات الطاقة ، في حين تخشى مصر والسودان أن يؤثر على حقوقهما المائية.