قالت مصادر مطلعة أن مصر تسعى خلال الفترة القادمة لاتخاذ خطوات جديدة للحفاظ على حقوقها المائية، فيما يتعلق بقضية سد النهضة الخلافية مع إثيوبيا. 

وأكدت المصادر اليوم الأحد، أن القاهرة ستعيد تقييم الموقف كاملا، وستتخذ بعض الخطوات تمهيدا لاعتماد موقف جديد في القضية ، حيث أبلغت الاتحاد الأفريقي بإصرارها على التوصل لاتفاق ملزم يجمع مصر والسودان وإثيوبيا حول الملء الثاني للسد.

ولفتت المصادر المقربة من الجانب المصري، إلى أنّ دولا عربية وخليجية تحديدا وعدت مصر بالتدخل للعب دور الوساطة، لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الثلاثة أملا في التوصل لاتفاق ملزم للجميع.

أما على الجانب الآخر فأعلن "عبد الله حمدوك" رئيس وزراء السودان، اليوم الأحد، إصرار بلاده أيضا على التوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة، رافضا الخطوات الأحادية التي تقوم بها إثيوبيا.

وأكد أن غياب المعلومات المفصلة عن ملء وتشغيل السد من جانب أديس أبابا، يشكل خطرا داهما على المشاريع التنموية السودانية، وقد يؤثر على حصتها من مياه النيل. 

جاء ذلك خلال استقبال "حمدوك" لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، "موسي فكي محمد"، و"اديوي بانكولي " مفوض عام السلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي، و "محمد الحسن ولد لباد" كبير مستشاري رئيس المفوضية ، و السفير "محمد بلعيش" رئيس مكتب الاتحاد الإفريقي بالخرطوم.

واستعرض اللقاء موقف السودان من ملف سد النهضة، وشدّدت الأطراف المشاركة فيه على ضرورة التوافق بين الدول الثلاثة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي.

وقدم "حمدوك" خلال اللقاء شرحا تفصيليا للأوضاع المتعلقة بمسار الانتقال الديمقراطي في البلاد، والتقدم الذي أحرزته الخرطوم في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية.

ومن جانبه شدد"موسى فيكي" رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي على دعمه الكامل للسودان لإنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق التحول الديمقراطي، مؤكّدًا متابعته أيضا لكافة التطورات المتعلقة بقضية "سد النهضة" وأن الاتحاد يضع كافة إمكانياته أمام السودان ومصر وإثيوبيا لإيجاد حل لأزمة سد النهضة.

وتم خلال اللقاء الاتفاق على أن يقوم السودان بتزويد مفوضية الاتحاد الإفريقي بمعلومات إضافية حول السد.

وفي نفس السياق دعا الفريق أول "محمد حمدان دقلو"، النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الاتحاد الإفريقي لمواصلة دعمه ومساندته للسودان خلال هذه المرحلة، وصولاً إلى تحول ديمقراطي بنهاية الفترة الانتقالية.