يُثير ملفّ إعادة إعمار قطاع غزّة جدلًا واسعًا، وقد تسبّب هذا الملف في خلاف بين الفصائل الفلسطينيّة حول الطرف الذي سيُشرف عليه، وبشكل أخصّ على المساعدات التي سيتلقّاها القطاع .
هذا وقد تم رصد
شبه إجماع دوليّ على ضرورة التنسيق مع السلطة الفلسطينيّة بخصوص المساعدات
المرصودة، ومن المتوقّع أن يتمّ إنشاء لجنة دوليّة بالتشارك مع رام الله من أجل
وضع خطّة للشروع في إعادة إعمار القطاع. هذا وترفض حماس إقصائها من العمليّة، لأنّ
ذلك يعني تقويض سيادتها في القطاع، وسط مخاوف عربيّة ودولية من استخدام حماس
للمساعدات الدولية لأغراض عسكرية.
من جهتها، أكدت
مصر التي تقود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل ، حرصها على إشراف السلطة
الفلسطينية على عملية إعادة الإعمار ، وكشفت عن تشكيل لجنة دولية تضم مصر -
للإشراف على إعادة الإعمار ، بحسب وسائل الإعلام.
وقد أعلنت مصر استعدادها
تقديم 500 مليون دولار لعملية إعادة إعمار غزة. بالإضافة إلى ذلك ، أعلن صندوق
"تحيا مصر" عن تخصيص حساب في جميع البنوك المصرية لتلقي التبرعات من
داخل وخارج البلاد لإعادة إعمار غزة ، وتلبية الاحتياجات المعيشية والدوائية
للفلسطينيين. كما أطلق
الصندوق قافلة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة تحتوي على أكثر من 100 حاوية وصل
بعضها بالفعل إلى القطاع.
وفي الولايات المتحدة الأمريكيّة ، تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بإرسال المساعدات بسرعة إلى غزة ، لكنه شدد على أن ذلك سيتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية ، حتى لا تسمح لحماس بإعادة بناء ترسانتها العسكرية .وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة ستعمل مع الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ، وحشد الدعم الدولي لسكان غزة ولجهود إعادة الإعمار







