نُشرت مؤخرا دراسة جديدة أفادت بأن استهلاك جرعات أكبر من المنصوح به من المضادات الحيوية في محاولة لعلاج المشكلة المتنامية لمقاومة البكتيريا للأدوية، قد ينجرّ عنه ازدياد في خطورة هذه البكتيريا وقوتها.
حيث درس مجموعة من الباحثين في أوروبا وبريطانيا طريقة تفاعل مجموعات بكتيريا قولونية باسم "إي كولي" مع معدلات تركيز متفاوتة من 3 مضادات حيوية شائعة الاستخدام، وبينوا أن الجرعات الزائدة من هذه المضادات لها "مفعول عكسي". فرغم إبطائها لوتيرة تطوّر البكتيريا وإضعاف مقاومتها، إلا أنها أدّت في المقابل إلى ولادة بكتيريا جديدة "أقوى" بمعدل تكاثر أعلى من الأصلية.
هذا واعتبر "ماتو لا غاتور" المؤلف الرئيسي للدراسة بكلية العلوم البيولوجية الكائنة بجامعة مانشستر في تصريح لوكالة "فرانس برس" للأنباء، أن معدل النمو (التكاثر) هو مؤشر على القوة لدى الكائنات الدقيقة، مع افتراض أن السلالات سريعة النمو من المرجح أن تهيمن على الأنواع الأخرى من البكتيريا وتفرض سيطرتها.
كما توقع لاغاتور أن تتسبب البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية في وفاة عدد أكبر من الأشخاص على صعيد عالمي مقارنة بالسرطان بغضون سنة 2050، في حين وصف تقرير الأمم المتحدة هذه الأصناف البكتيرية بأنها "واحد من أكبر وأخطر التهديدات التي يواجهها العالم" وتوقع أن ينجر عنها ما يقارب 10 ملايين حالة وفاة سنويا بحلول منتصف القرن.









