وقّعت الحكومة الفلسطينيّة اتفاقيّة شراكة جديدة مع جمهورية الصين الشعبيّة، وتحمل هذه الاتفاقية أبعادًا اقتصاديّة متعدّدة الواجهات من شأنها تعزيز قدرات الاقتصاد الفلسطيني خلال الأشهر والسنوات القليلة القادمة على التعافي من مخلفات الجائحة الاقتصاديّة عبر تحرير السوق المحليّة وتوسيع نطاق انتشارها في أضخم سوق آسيوية: السوق الصينيّة.

وبحسب وزير الاقتصاد الوطنيّ الفلسطيني فإنّ الحكومة أصرّت على انعقاد اللجنة المشتركة بالرغم من التحديّات الكبرى التي تواجه فلسطين والعالم، وهو ما يعكس العلاقات التاريخية المميّزة وحرص الطرفين على تطوير التعاون الثنائيّ بينهما.

كما أكّد الوزير أنّ عمل اللجنة يندرج ضمن خطّة الحكومة الفلسطينيّة التي تهدف إلى تحرير القيود التي تعطّل الاقتصاد الفلسطيني وتضعف الإنتاجية وتقلّص من مرابيح القطاع الخاصّ بشكل مباشر.

هذا وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للأجواء التي جرى فيها انعقاد اللجنة والتفاهم الذي طغى على معظم النقاشات والمداولات، وقد تمّ الافاق على عقد اجتماعات للدورة الثالثة للجنة في رام الله.

ويأتي هذا اللقاء ضمن المجهودات المكثفة التي تبذلها السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس من أجل الخروج بالاقتصاد الفلسطيني من حالة الجمود إلى الحركيّة والتحرّر، ذلك أنّ الانتشار اللامسبوق لفيروس كورونا قد عطّل أغلب المرافق الاقتصاديّة السنة الماضية، ولا تزال الأراضي الفلسطيني تعاني من تبعات هذا التعطيل خلال السّنة الجارية.

وبالرغم من أنّ معظم التحليلات تشير إلى أنّ الاقتصاد الفلسطيني بدأ في رحلة التعافي إلّا أنّ الوضع لا يزال يتّسم بالتقلّب ولا يمكن الجزم بأيّ المآلات إلا في حالة تلقيح ما يزيد عن 60 بالمئة من الشعب الفلسطيني.