تخضع الفيروسات لتحويرات و تحولات جينية طيلة الوقت في محاولة منها لمزيد التأقلم مع محيطها. وهو ما يؤدي إلى ظهور سلالات جديدة جراء هذه التغييرات التي قد يجعل بعضها الفيروس أقل خطورة بينما قد يؤدي البعض الاَخر إلى جعله أكثر مقاومة للأمصال واللقاحات، وأغلب هذه التحولات كبيرة وتؤثر على البنية الجوهرية للفيروس.

فيروس "كورونا" بدوره لم يسلم من الطفرات والتحولات الجينية، فبعد السلالة البريطانية ظهرت  سلالة جديدة عُرفت ب "بي 1.617" وذلك في تشرين الثاني في الهند. وتم رصد  السلالة الجديدة في 220 من أصل 361 عينة تم جمعها في ولاية ماهاراشترا الواقعة في غرب الهند بين شهري كانون الثاني واَذار.

وانتشرت هذه السلالة في 21 بلدا حول العالم وفق الأرقام التي نشرتها المبادرة الدولية لمشاركة بيانات الإنفلونزا وقد تم حظر السفر على أغلب القادمين من الهند إلى المملكة المتحدة بعد اكتشاف 103 حالات يُشتبه في أن مُسافرين من بلد المليار ساكن قد جلبوها.

وبالنظر لقلة التجارب على عينات هذه السلالة في الهند، فإن معرفة سرعة ومدى انتشارها لا زال غير ممكنين.

يقول الدكتور "جيريمي كاميل" أستاذ الفيروسات بقسم علوم الأحياء الدقيقة والمناعة بجامعة لويزيانا الأمريكية، أن أحد نماذج هذه السلالة مشابه للسلالات التي ظهرت في البرازيل وجنوب إفريقيا. لكن لا يعرف العلماء ما إذا كانت هذه السلالة أكثر مقاومة للقاحات أو أكثر عدوانية كما لا تعتبرها هيئة الصحة العاملة في إنجلترا من السلالات الخطرة حتى الاَن.

ويتواصل تفاقم الوضع الوبائي حول العالم رغم توزيع عدة لقاحات، بسبب التطور الجيني المتواصل لفيروس كورونا.