كتبت – هاجر هشام 

هل تساءلت يومًا عن الأسباب التي تجعل بعض الأطفال يواجهون صعوبات في الحركة والتنسيق؟ الشلل الدماغي هو حالة معقدة تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، وتترك بصمة عميقة على حياتهم وحياة عائلاتهم، وبمناسبة اليوم العالمي لمرض الشلل الدماغي سنتعرف على هذه الحالة بشكل أعمق، وأسبابها، وأنواعها، وكيف يمكننا دعم المصابين بها.


اليوم العالمي للشلل الدماغي


في السادس من أكتوبر من كل عام يحتفل العالم بالشلل الدماغي، وذلك بهدف زيادة الوعي بهذه الحالة ودعم المصابين وأسرهم، حيث أن الشلل الدماغي هو عبارة عن مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر على حركة الجسم وتنسيقها بشكل طبيعي، وذلك نتيجة حدوث تلف في الدماغ قبل الولادة، أو أثناء الولادة، أو في السنوات القليلة الأولى من حياة الطفل، مما يؤثر على قدرة دماغ الطفل وتحكمه في الحركة والإحساس.


أنواع الشلل الدماغي


تصنف أنواع الشلل الدماغي بناءً على الأجزاء المتضررة من الدماغ والأعراض الناتجة:


  • الشلل الدماغي التشنجي: يتميز بتوتر عضلي زائد وتشنجات.

  • الشلل الدماغي الحركي: يتميز بحركات غير طبيعية ولا إرادية.

  • الشلل الدماغي الرعاشي: يتميز بضعف في التوازن والتنسيق.

  • الشلل الدماغي المختلط: يجمع بين نوعين أو أكثر من الأنواع السابقة.


أعراض الشلل الدماغي


وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، تختلف علامات وأعراض الشلل الدماغي من شخص لآخر بسبب اختلاف أنواع ومستويات الإعاقة، ومع ذلك، تشمل العلامات الرئيسية للشلل الدماغي التأخر في الحركات الحركية مثل التدحرج والجلوس والوقوف والمشي.


وبالإضافة إلى ذلك، تشمل الأعراض الأخرى ما يلي.


  • عدم تناسق العضلات في الحركات الإرادية. تصلب العضلات وتيبسها وردود الفعل المبالغ فيها.

  • ضعف العضلات في أحد الأطراف أو أكثر.

  • المشي على أطراف الأصابع.

  • تغيرات في قوة العضلات.

  • ارتعاش أو حركات لا إرادية غير منتظمة لأجزاء من الجسم.

  • تأخر نمو المهارات الحركية لدى الأطفال.

  • صعوبات في المهارات الحركية الدقيقة، مثل الكتابة أو الإمساك بالأشياء.


تشخيص الشلل الدماغي 


تشمل طرق التشخيص للكشف عن التشوهات أو الأضرار التي لحقت ببنى الدماغ التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب، والاختبارات الجينية والفحص الأيضي لاستبعاد الأمراض الأخرى ذات الأعراض المماثلة.


علاج الشلل الدماغي


على الرغم من عدم وجود علاج نهائي للشلل الدماغي، إلا أن التكنولوجيا المساعدة مثل لوحات المفاتيح الخاصة، وتطبيقات الهاتف المحمول، وأنظمة الاتصال بالكمبيوتر يمكن أن تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على العيش باستقلالية أكبر في حياتهم اليومية.


هذا فضلا عن أن العلاج الآلي يعد من العلاجات الفعالة أيضاً في بناء قوة العضلات وتطوير المهارات الحركية، كذلك العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل هما أيضاً جزء لا يتجزأ من علاج الشلل الدماغي.