كتبت – هاجر هشام


شهد العالم تطوراً مذهلاً في مجال الذكاء الاصطناعي، وباتت نماذج اللغة الكبيرة مثل GPT-4 تلعب دورا محوريا في هذا التطور، وقد أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة كامبريدج أن GPT-4 قادر على تقديم إجابات دقيقة على أسئلة تتعلق بطب العيون، متفوقا في بعض الحالات على الأطباء المتدربين والصغار.

هل يمكن لـ GPT-4 أن يحل محل الأطباء في تشخيص أمراض العيون؟

بعد أن أثبتت تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، امتد قدرتها لتصل إلى تشخيص أمراض العيون بدقة لا تضاهى، وذلك بعدما أجريت دراسة علمية حديثة من داخل جامعة كامبريدج تشير إلى قوة الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية وبالأخص التي تتعلق بطب العيون.

اختبر باحثون من جامعة كامبريدج أداء GPT-4 ونماذج لغوية أخرى واسعة النطاق في اختبار افتراضي مع أطباء العيون، وقد أجاب نموذج GPT-4 للذكاء الاصطناعي على 60 سؤالاً من أصل 87 سؤالاً بشكل صحيح، متفوقاً بذلك على الأطباء المقيمين (59.7) والأطباء المبتدئين (37) ولكنه لم يصل إلى مستوى الأخصائيين (66.4) وكان أداء النماذج الأخرى، مثل نموذج PaLM2 ونموذج GPT-3.5، أقل إقناعاً.

مخاطر الذكاء الاصطناعي 

تعد نتائج هذه الدراسة مشجعة، ولكنها في الوقت نفسه تذكرنا بضرورة الحذر عند التعامل مع الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، لذلك يجب أن يكون استخدام هذه التقنيات لتكون مكملة لعمل الأطباء وليس بديلاً عنه، وهذا نظرا للمخاطر الذي يمكن أن يسببها الذكاء الاصطناعي، منها:


  • الهلوسة: يعاني GPT-4 وغيره من النماذج اللغوية الكبيرة من مشكلة "الهلوسة"، أي ابتكار معلومات غير صحيحة أو مضللة، مما قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة وعواقب وخيمة.

  • الاعتماد على البيانات: أداء النموذج يعتمد بشكل كبير على جودة البيانات التي تم تدريبه عليها، وأي تحيز في هذه البيانات قد ينعكس على نتائج التشخيص.

  • غياب الحس الإنساني: لا يزال الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الحس الإنساني والفهم العميق للمرضى واحتياجاتهم، مما يجعله غير قادر على التعامل مع الحالات المعقدة التي تتطلب تقييم شامل.