أكد وزير الخارجية الإثيوبي، دمقي مكونن، يوم 16 أبريل، عدم موافقة أديس أبابا على الشروط التي وصفها بـ"غير العادلة"، والساعية إلى هيمنة مصر والسودان على مياه النيل.
أوضح مكونن، خلال كلمة نظمتها وزارة الخارجية الاثيوبية مع البعثات الاثيوبية في أوروبا، أن "المفاوضات بخصوص سد النهضة فرصة لكل الأطراف، خاصة إذا اتبعت مصر والسودان نهجًا تحقق من خلاله نتائج مربحة للجانبين في إطار التفاوض الجاري بقيادة الاتحاد الإفريقي".
وأضاف مكونن، أن "تدويل قضية السد لن تجعل أديس أبابا تقبل باتفاقية الحقبة الاستعمارية الخاصة بنهر النيل"، ويقصد الوزير هنا الاتفاقية التي تعطي لمصر والسودان حصص مائية تراها إثيوبيا غير عادلة.
وكانت إثيوبيا بدأت يوم 15 أبريل، فتح البوابات العلوية للسد، كخطوة تمهيدية للملء الثاني، حيث يشير خبراء المياه، إلى أن فتح البوابات العلوية عند منسوب 540، يهدف إلى تعلية السد عند مستوى يصل إلى 595 مترًا، وبالتالي تستطيع إثيوبيا البدء في الملء الثاني لبحيرة السد خلال الشهرين القادمين.
هذا، وطالبت السودان إثيوبيا بعدم تنفيذ خطة ملء السد بشكل أحادي، فغياب آلية للتنسيق سيؤثر على سلامة السد السوداني "الروصيرص"، والذي يبعد 100 كيلومتر عن السد الإثيوبي، ويمكن أن يتسبب في نقص حاد لمياه الشرب، كما حدث في الملء الأول لبحيرة السد بشكل مفاجئ.
وترفض إثيوبيا الاقتراح المصري السوداني بوساطة مجلس الأمن للتوسط في الأزمة، كما ترفض أديس أبابا طرح بلدي المصب بوساطة رباعية تضم كل من: الاتحاد الإفريقي، الأمم المتحدة، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
كان وزير الخارجية المصري "سامح شكري"، خاطب الأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك ورئيس مجلس الأمن، لإيضاح تطورات أزمة سد النهضة والمفاوضات التي لم تصل لأي نتائج ترضي جميع الأطراف.





