أعلن تنظيم حزب الله اللبناني، اليوم السبت، عن مقتل الأمين العام حسن نصر الله، بعد ساعات من بيان الجيش الإسرائيلي بمقتله، جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، أمس الجمعة.

وجاءت الغارة الجوية الإسرائيلية التي اغتالت للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، في غارة جوية نفذها الطيران الإسرائيلي أمس الجمعة، بعد أن تلقت حكومتها معلومات تشير إلى أنه عقد للتو اجتماعا قياديا في منشأة تحت الأرض جنوب بيروت، بالعاصمة اللبنانية.

وقال مسؤولون إسرائيليون في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم السبت، إن وكالات الاستخبارات الإسرائيلية كانت على علم بالمرفق، وأنه موجود تحت أربعة مبان سكنية في حي مكتظ بالسكان جنوب بيروت، وأمرت الحكومة بشن ضربات جوية بناء على معلومات أشارت إلى أن أمين حزب الله حسن نصر الله قد ذهب إلى هناك.

خطة خداع إسرائيلية لاغتيال حسن نصر الله 

قال مسؤول إسرائيلي كبير، في تصريحات لصحيفة التليجراف البريطانية، إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، غادر إسرائيل إلى نيويورك لخداع زعيم حزب الله وجعله يعتقد أنه آمن.

وأضاف أن خطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة مساء أمس الجمعة، كان جزءًا من خطة تهدف إلى جعل حسن نصر الله يعتقد أن إسرائيل لن تتخذ إجراءات ضده في نفس توقيت خروج رئيس الوزراء الإسرئيلي من البلاد.

حسن نصر الله كان يشاهد خطاب نتنياهو 

وتابع المسؤول أنه يعتقد أن حسن نصر الله كان يشاهد خطاب نتنياهو، ثم تعرض لهجوم من قبل طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، مضيفًا أن نتنياهو وافق على الضربة قبل إلقاء خطابه في الأمم المتحدة.

وجاء الهجوم على الضاحية الجنوبية في بيروت، بعد دقائق من تعهد نتنياهو بمواصلة العمليات ضد حزب الله أثناء خطابه أمام قاعة الأمم المتحدة، وتحدث بلهجة متحدية، وأخبر المندوبين أن إسرائيل ستواصل إضعاف حزب الله حتى يتم تحقيق جميع أهدافنا، ولم يشر رئيس الوزراء الإسرائيلي إلا قليلا إلى خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة والتي تهدف إلى وقف إطلاق النار لمدة 21 يوما بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وشنت إسرائيل ليلة الجمعة موجة جديدة من الغارات الجوية على بيروت، مستهدفة ست ضواحي في جنوب العاصمة اللبنانية قالت إن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة.

وأكدت إسرائيل ضربتها على المقر العسكري لحزب الله بعد خطاب التحدي الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة، وقال: "طالما أن حزب الله يختار طريق الحرب، فإن إسرائيل ليس لديها خيار، وإسرائيل لها كل الحق في إزالة هذا التهديد وإعادة مواطنينا إلى ديارهم بأمان"، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل هجماته على حزب الله "حتى نحقق أهدافنا".

واشنطن غاضبة من استهداف حسن نصر الله

في وقت سابق من الأسبوع، كانت الولايات المتحدة تأمل في إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله، ودعمت إسرائيل في البداية الخطط التي تقودها الولايات المتحدة لاقتراح وقف إطلاق النار لمدة 21 يوما ثم تراجع نتنياهو عن الفكرة.

وأخبر الرئيس الأمريكي جو بايدن، المقربين والحلفاء أثناء وجوده في نيويورك هذا الأسبوع أنه كان غاضبا من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ولم يعتقد أنه يريد التوصل إلى السلام مع حماس أو حزب الله، وفقا للمسؤولين. 

واشتكى بايدن من رئيس الوزراء الإسرائيلي لوضعه أهدافه السياسية قبل إرادة شعبه، في مواصلة تجاهل مفاوضات السلام التي تقودها الولايات المتحدة لنزع فتيل الأزمة المتسعة، وفقا لمسئولين أمريكيين.