أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقرير لها استخدام القوات الجوية السورية لغاز الكلور، خلال الهجوم على مدينة "سراقب" السورية، التي تبعد 50 كيلو مترًا عن جنوب حلب، في 4 فبراير عام 2018.

أوضح فريق تقصي الحقائق التابع للمنظمة، أن "مروحية القوات الجوية السورية استخدمت أسلحة كيميائية في قصفها شرق سراقب ببرميل من الكيماوي على الأقل، وعندما انفجر البرميل انتشر غاز الكلور، ما أدى لإصابة 12 شخصًا".

وأضاف الفريق، أنه اعتمد في تقريره على "استجواب 30 شاهدًا، وتحليل عينات من المكان، وأنواع إصابات الضحايا، والطاقم الطبي، وتحليل صور الأقمار الصناعية" بهدف التوصل إلى الحقيقة.

وتابع التقرير، أن أعراض الإصابات شملت "حالات اختناق، والتهاب في الجلد، وآلام في الصدر، وسعال، ولم يتعاون النظام السوري مع المحققين، بل رفض السماح لهم بزيارة موقع الهجوم رغم الطلبات المتكررة".

ويعد هذا التقرير هو الثاني لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، وقد نشرت تقريرها الأول عام 2020، والذي خلص إلى أن "القوات الجوية التابعة السورية ألقت قنابل تحوي غازي السارين والكلور عام 2017 على بلدة اللطامنة في شمال سوريا.

ودائما ما تنفي الحكومة السورية الهجمات الكيميائية على مواقع للمعارضة، بل تؤكد تسليم مخزونها من الأسلحة الكيميائية تحت إشراف دولي بموجب اتفاق وقع عام 2013، في حين يتهم محققو المنظمة قيادات الحكومة السورية بشن الهجوم على سراقب في 2018، تحت رعاية قيادات كبار.

وتطالب الأمم المتحدة سوريا بإعلان كل الاسلحة الكيميائية لديها، ومن بينها غازا السارين والكلور، لكن سوريا تتحدث عن عدم امتلاكها كيماوي غير المعلن عنه.