رفض مجلس النواب الليبي ،حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الميزانية العامة المقترحة لعام 2021.
وأكد مجلس النواب في تقريره، أن إنفاق الميزانية يصل لنحو 100 مليار دينار ليبي، ما يوازي 21.6 مليار دولار، في فترة أقل من سنة، مما سيكون له أثر سلبي على الاقتصاد، اضافة الى عدم مراعاة الظروف الاقتصادية لليبيا.
و حدد مشروع الموازنة المقترحة أقساط الدين العام السنوية بقيمة 4.7 مليار دينار، ما يساوي 893 مليون دولار، كما أعطى رئيس الحكومة صلاحية استخدام تلك المبالغ، وهو إجراء غير صحيح كما يراه البرلمان.
وأضاف البرلمان، أن الحكومة استندت في المادة 5 من المشروع، والتي تنص على "جواز استخدام مجلس الوزراء أي زيادة في العائدات النفطية"، لكن البرلمان يعتبرها فتح لباب نفاذ احتياطات الدولة من العملة الاجنبية.
ولهذه الأسباب، أعاد البرلمان مشروع الموازنة للحكومة لمراجعتها، لتحديد احتياجات كل القطاعات بخارطة تنفيذية متكاملة، وإيجاد مصادر تمويل بديلة النفط.
يأتي هذا فيما تعوّل السلطة الليبية الجديدة على الإيرادات النفطية، التي تحسنت منذ رفع "القوة القاهرة" على حقول ليبيا النفطية، وعودة الإنتاج والتصدير منذ شهر أكتوبر2020.
وقد يعرض الرفض المتكرر للبرلمان لمشروع الميزانية، الى تعطيل تنفيذ بعض المشروعات التي تعهد رئيس الوزراء الجديد بحلّها.
جدير بالذكر أن الأطراف الليبية اتفقت في فبراير 2020 على حكومة وحدة وطنية ، للمرة الأولى منذ عام 2014، بعد الانقسام السياسي والعسكري الذي شهدته ليبيا في السنوات الأخيرة.





