كتبت - شيرين عصملي

استعرض عمرو المديري مراسل قناة القاهرة الإخبارية، ما نشرته الصحف والمواقع الاجنبية حول سبب إغتيال الدبلوماسي المصري علاء الدين نظمي نائب رئيس الملحقية التجارية التابعة لبعثة مصر في الأمم المتحدة بجنيف عام 1995، وأشار المديري إلى أن صحيفة Global Watch Analysis نشرت مقالًا في 24 مايو 2020، يحمل تفاصيل الحادث، وتستعرض شبكة أخبار الشرق سبب إغتيال الدبلوماسي المصري علاء الدين نظمي بكافة التفاصيل وخاصة بعد فتح ملف القضية مرة أخرى بعد 29 عامًا.

 

سبب إغتيال الدبلوماسي المصري علاء الدين نظمي

 

وأكدت الصحيفة في المقال، أن علاء الدين نظمي أوقف سيارته من طراز BMW في موقف السيارات بالمبنى الذي يقيم فيه، حيث تم اغتياله بدم بارد بإطلاق 6 رصاصات من مسدس، وبعد أيام من الجريمة، وتحديدًا في 21 نوفمبر 1995 قامت الشرطة السويسرية بتفتيش المركز الإسلامي في جنيف الذي أسسه سعيد رمضان صهر حسن البنا، كما أشار إلى أن المستشار علاء الدين نظمي كان في الثانية والأربعين من عمره، وكان متزوجًا من سيدة مصرية، ورزق بطفلة قبل مقتله بأربعة أشهر.

 

وأكد المديري، أن الدبلوماسي المصري كان معروفًا بتفانيه وإخلاصه وحسن خلقه، وكان يحظى بحب واحترام جميع من عمل معهم خاصة زملاءه من بعثات الدول في الأمم المتحدة، وفي 13 نوفمبر 1995 كان نظمي مكلفًا بتقديم ملف مهم في مؤتمر كبير تابع للأمم المتحدة، وفي فتح القضية الآن قالت الشرطة في سويسرا إن الحمض النووي لم يعد صالحًا للاستخدام من قبل المحققين لأنه منذ فترة طويلة، ومع ذلك فإن التقدم التكنولوجي قد أتاح لجهات التحقيق إمكانية تحديد المشتبه به بعد مرور 29 عامًا على الحادثة.


الشرطة السويسرية تكشف سبب إغتيال علاء الدين نظمي

 

وأضافت الشرطة، أن هناك تطورًا جديدًا حدث في 18 مايو 2020، حيث طالبت المحكمة الفيدرالية السويسرية، وهي أعلى هيئة قضائية في سويسرا، بالإفراج الفوري عن المشتبه فيه، مما أثار الدهشة، ونظرًا لأن ملف الحمض النووي هو الوحيد الذي يستوفي المتطلبات ذات الصلة فقد تم إدخاله في الأنظمة المخصصة وإرساله إلى الإنتربول، حيث تم الكشف عن الحمض النووي في 68 دولة، لكن المقارنات لم تسفر عن نتائج حاسمة.

 

وأوضح المديري أنه على الرغم من الجهود المكثفة للتحقيق، لم يتم التعرف على الجاني، ما أدى إلى توقف الإجراءات الجنائية في ديسمبر 2009، وواصل حديثه قائلًا: "في يونيو 2016 تم تشغيل النظام الوطني الجديد في سويسرا الذي يعتمد على خوارزميات .AFIS ونتيجة لذلك تم مقارنة الأدلة غير المحلولة سابقًا، والتي تتعلق بشكل أساسي بالجرائم الخطيرة، مع نظام المعلومات الاستخباراتية المالية الجديد.

 

المتهم الرئيسي في إغتيال علاء الدين نظمي

 

وقد تم العثور أخيرًا على تطابق بين بصمة الأصبع الموجودة على كاتم الصوت وبصمات المتهم الإيفواري البالغ من العمر 55 عامًا، ما أدى إلى القبض على المتهم الرئيسي في أكتوبر 2018، حيث وجه له النائب العام تهمة القتل العمد، وفي مايو 2020 بعد أن قبلت المحكمة الفيدرالية الاستئناف المقدم من المتهم، تم الإفراج عنه، وفي ديسمبر 2021 تم اعتقاله مرة أخرى ووضعه رهن الاحتجاز في إطار تحقيق خاص بالولايات.

 

وكان كشف أحمد كامل بحيري، الباحث في مركز الأهرام للدراسات، تفاصيل اغتيال المستشار علاء الدين نظمي في جنيف بعد مرور 25 عامًا على وقوع الحادثة، وأكد أن الجهة المسؤولة عن هذه الحادثة ليست كما يُطلق عليها "العدالة الدولية"، مشيرًا إلى أن البيان الصادر عن هذه الجماعة لا يحمل أي دليل أو أثر ولم تتبن أي عملية قبل أو بعد هذه الحادثة، باستثناء العملية التي تم الإعلان عنها في جنيف وعملية السفارة المصرية في باكستان، حيث لم يُسجل لها أي أثر حتى في التنظيمات والجماعات المتطرفة.

 

علاقة تنظيم القاعدة بـ إغتيال علاء الدين نظمي

 

وأضاف بحيري خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي في برنامج ملف اليوم، الذي يُبث على قضائية "القاهرة الإخبارية"، أن العملية الإرهابية التي وقعت في المنطقة العربية بالواحات في مصر قد صدر بشأنها بيان من تنظيم يُدعى "أنصار الإسلام"، وهو في النهاية مرتبط بعماد عبد الحميد، وأوضح أن تغيير الأسماء لكل عملية يُعطي انطباعًا عن الجهة المسؤولة، وثانيًا يُشتت جهود الأجهزة الأمنية في تتبع الجناة، وثالثًا يُعزز من فكرة وجود تعدد في التنظيمات الإرهابية التي تستهدف مصالح الدولة أو الأفراد.

 

واختتم أنه لا توجد جماعة تدعى العدالة الدولية، فهي بلا تأثير وما يثبت ذلك هو أن أيمن الظواهري اعترف بعد سنوات بأن التنظيم هو الذي تبنى العملية عند السفارة المصرية في باكستان على الرغم من أن ما يُسمى بجماعة العدالة الدولية قد أصدرت بيانًا بالتبني، ولم تعلن جماعة الجهاد أو القاعدة عن تبنيهما لهذه العملية في ذلك الوقت.