كتب .. مصطفى محمود
تشهد الأسواق العالمية الكبري، خلال هذه الساعات، حالة من الترقب لقرار اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من أجل بحث أسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي قد يمثل تحولا مهما وفارقًا نحو تيسير وشيك في السياسة النقدية، وهو ما يعنى خفض متتابع لأسعار الفائدة على مدار الشهور المتبقية من 2024 و2025.
ومن
المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي
الثلاثاء والأربعاء 17 و18 سبتمبر 2024 وسط توقعات بخفض الفائدة بنسبة تتراوح بين
0.25% و0.5% من مستواها الحالي البالغ 5.5%، حيث شهدت السنوات الأربعة الأخيرة
رفعًا متتاليا لأسعار الفائدة على الدولار في الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب
ارتفاع الأسعار نتيجة أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وتوترات منطقة الشرق
الأوسط.
توقعات قرار
الفيدرالي
في حين يستهدف البنك المركزي الأمريكي الوضول إلى مستوي التضخم لأقل من نسبة 2%، الأمر الذي يدفع لجنة السياسة النقدية لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام الجاري، وتحديدا في 18 ديسمبر بنسبة 0.25% أخرى لتصل الفائدة إلى مستوى 4.75%.
وتشير تقارير الوكالات العالمية أن أن هناك بعض المؤشرات حول خفض الفائدة على الدولار ومن أهمها مكاسب الذهب حيث ارتفاع مؤخرًا إلى مستوى 2500 دولار للأوقية - وزنها 31.1 جرام - وسط توقعات بمستوى 3000 دولار للأوقية، وكان البنك قد رفع الفائدة بوتيرة سريعة خلال 2022، لكنه منذ نهاية 2023 قرر التثبيت عند مستوى يتراوح ما بين 5.25% و5.5%.
وتذهب أغلب توقعات المحللين إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيخفض الفائدة بمقدار ربع النقطة المئوية في اجتماع الشهر الجاري.
أسعار الفائدة والتضخم
وحول مستقبل معدل التضخم في الولايات المتحدة أكدت رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو أنه لا يوجد استقرار في الأسعار، معقبة: مع استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2% علينا مواصلة الضغط الهبوطي عليه، فيما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوسيك، الأربعاء، إنه يعتقد أن البنك المركزي لا يمكنه الانتظار حتى يصل التضخم إلى 2% لبدء خفض أسعار الفائدة في ظل ضعف سوق العمل.
أضاف بوسيك، وفي مقال كتبه قبل اجتماع السياسة النقدية الذي سيعقده بنك الاحتياطي الفيدرالي في غضون أسبوعين، : لا ينبغي لنا أن نتمسك بموقف سياسي مقيد لفترة طويلة للغاية، وأعتقد أننا لا نستطيع أن ننتظر حتى ينخفض التضخم فعليًا إلى 2% لكي نبدأ في إزالة القيود لأن هذا من شأنه أن يعرض سوق العمل لخطر الاضطرابات التي قد تسبب ألمًا ومعاناة لا داعي لهما.
أسعار الفائدة والانتخابات الأمريكية
ويصطدم الفيدرالي الأمريكي بأزمة كبيرة تتعلق بكيفية تحقيق توازن للاقتصاد دون التأثير سلبًا على سوق العمل أو الاستثمارات، ومع ذلك، تثار مخاوف من أن خفض أسعار الفائدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا تم تنفيذه بسرعة دون الانتباه الكافي للتفاصيل الاقتصادية والسياسية، لا سيما وأن الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 تقعد الأمور بشكل أكبر؛ فوفقًا لتوقعات مؤسسة جولدمان ساكس، فإن السياسات الاقتصادية التي قدمها الرئيس السابق دونالد ترامب، مثل فرض رسوم جمركية جديدة، قد تؤدي إلى إضعاف النمو الأمريكي، رغم تعهداته بخفض الضرائب على الشركات، حيث يقترح خفض الضرائب على الشركات التي تصنع منتجاتها في الولايات المتحدة من 21% إلى 15%.
فيما تطالب المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، بضرورة رفع ضريبة أرباح رأس المال إلى 28% على الأمريكيين الذين يتجاوز دخلهم مليون دولار، وهو اقتراح يهدف إلى تحقيق توازن اقتصادي من خلال استهداف الشركات الكبرى.









