كتب .. مصطفى محمود
سجلت حجم الدين العام للولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال شهر يوليو الماضي، بعد أن قفز لأكثر من 35 تريليون دولار خلال يوليو الماضي، وذلك وفقًا لبيانات حكومية، صادرة أمس الجمعة.
وتشير بيانات وزارة الخزانة، أن الدين العام في الولايات المتحدة وصل خلال سبتمبر الجاري وبالتحديد بتاريخ 9 من الشهر الميلادي إلى قرابة 35.347 تريليون دولار، للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، ما يجعله يُقدر بأكثر من 123% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، حيث يأتي بالتزامن مع تفاقم عجز ميزانية أكبر اقتصاد في العالم، إذ بلغ 1.897 تريليون دولار خلال أول 11 شهرًا من السنة المالية 2024، بفعل زيادة تكاليف الفائدة السنوية على الدين العام للدولة إلى تريليون دولار للمرة الأولى على الإطلاق.
وأضافت الخزانة الأميركية، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء إن عجز السنة المالية الحالية قفز حتى أغسطس بنسبة 24% مقارنة بعجز قدره 1.525 تريليون دولار خلال الفترة المماثلة من السنة المالية السابقة، بضغط من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة ومواصلة لحكومة في دعم برنامج الإعفاء من قروض الطلاب، فضلا عن ارتفاع تكاليف برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية التي تديرها الحكومة لكبار السن بالإضافة إلى برامج الدفاع.
ولكن هناك تساؤل هام حول ما هو نصيب المواطن الأميركي من حجم الدين العام في الولايات المتحدة، فوفقًا لتقارير رسمية فإن تعداد سكان البلد الأقوي عالميًأ خلال الفترة الحالية بلغ قربة 337.1 مليون نسمة، ويبلغ نصيب الفرد الواحد من الدين العام للدولة قرابة 104.8 ألف دولار وذلك ارتفاعا من نحو مستوى 95 ألف دولار منتصف العام الماضي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل ثروات الأسر الأميركية زيادة خلال 2024 ، حيث أنها سجلت مستوى قياسي لتصل إلى 163.8 تريليون دولار بنهاية الربع الثاني من هذا العام ارتفاعا من مستوى 161 تريليون دولار المسجل في نهاية مارس الماضي، إلا أن ديون الأسر ارتفعت بنهاية يونيو الماضي بأسرع معدل لها منذ الربع الثالث من 2022، فيما حذر صندوق النقد الدولي من ارتفاع مستويات الديون في الولايات المتحدة، معتبرا إياها خطرا على المالية العالمية، لا سيما مع استمرار ارتفاع عجز الموازنة الفيدرالية.
توقع صندوق النقد، في تقرير لها خلال شهر يونيو الماضي، قفز الدين العام الأميركي بنهاية 2024 إلى مستوياته تتخطي نسبة 123% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة وأن يوصل الصعود ليسجل في العام 2029 مستوى 134% من حجم الاقتصاد.









