كتب: محمود السيد 

 

بعد 23 عاما من بدء الولايات المتحدة الأمريكية حربها ضد الإرهاب في اليمن، أصبح الوضع في البلاد اكثر إرباكا من أي وقت مضى، وتصاعد حدة التوترات وامتداد الصراع إلى البحر الأحمر وتعطيل حركة الملاحة البحرية والتعدي على سفن الشحن، وفقا لتقارير إعلامية غربية.


ردع الحوثيين في البحر الأحمر


وأشارت التقارير الإعلامية، إلى أن الضربات الأمريكية على القاعدة وحتى هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، فشلت السياسات الأمريكية في ردع الجماعات المسلحة في البلاد، مقارنة بين الحالة الأمريكية في أفغانستان والتي انتهت بالفشل وعودة طالبان إلى السلطة وبين الوضع الراهن في اليمن الذي من المرجح أن ينتهي بفشل أمريكي مشابه أيضا.


حرب أمريكا على الحوثيين


وتحدثت التقارير الإعلامية، عن أبرز مظاهر هذا الفشل والذي تمثل في إعلان الحوثيين إسقاط سيرة أمريكية أخرى من طراز MQ-9 وهي المسيرة الثامنة التي أعلن الحوثيون إسقاطها منذ بداية العام، موضحة أن إسقاط المسيرة الأمريكية كان بمثابة بيان حوثي بانه حتى بعد عقدين من الوجود العسكري الأمريكي في اليمن لا تزال جماعة الحوثي قادرة على تهديد الملاحة وضرب المصالح الأمريكية.


ونوهت التقارير الإعلامية، بأن الضربات الأمريكية على الأراضي اليمنية مستمرة منذ سنوات ضد القاعدة فانتقلت مؤخرا لاستهداف الحوثيين بعد الهجمات الأخيرة على سفن الشحن وقد نفذت القوات الأمريكية ما يقارب من 400 هجوم في اليمن منذ عام 2002 وشملت هذه الهجمات غارات كوماندوز وهجمات مستهدفة بطائرات بدون طيار وهجمات بصواريخ كروز وغارات جوية تقليدية.


 وترى التقارير، أن تغير نهج الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحوثيين منذ قدوم إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مع تذبذب السياسات الأمريكية تجاه الملف اليمني، شجع الحوثيين على مزيد من التصعيد خصوصا بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة.