كتب: محمد دراز
رفض الرئيس الصومالي، حسن شيخ
محمود، لقاء رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في العاصمة الصينية بكين على هامش
مشاركتهما في منتدى التعاون الصيني ـ الإفريقي، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وأشار موقع "Caasimada" الصومالي، نقلا عن مصادر مطلعة قولها إن رئيسي جيبوتي وموريتانيا ورئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانغو، حاولوا تسهيل المحادثات بين حسن شيخ وآبي أحمد، لكن الأمر تم رفضه جملة وتفصيلا من قبل الرئيس الصومالي.
وقالت المصادر، إن الصومال أكدت بالفعل على أنه لن تكون هناك محادثات مباشرة مع إثيوبيا "ما لم تنسحب أديس أبابا من الاتفاقية غير القانونية التي وقعتها حكومة أرض الصومال الإقليمية" في الأول من يناير 2024.
وتنص الاتفاقية على حصول إثيوبيا على 20 كم من ساحل البحر الأحمر لإقامة قاعدة عسكرية، وهو الأمر الذي أغضب مقديشو، التي سارعت إلى طرد السفير الإثيوبي واستدعت سفيرها من أديس أبابا.
وفي سياق متصل أنتقدت أثيوبيا إرسال مصر
قوات ومعدات عسكرية إلى الصومال، وصعدت أديس أبابا من حدة خطابها ضد القاهرة ومقديشيو،
بتعيين سفير لها في إقليم "أرض الصومال" غير المعترف به دوليا.
وانتقد رئيس إقليم أرض الصومال، إرسال قوات
مصرية إلى الصومال، معتبرا ذلك تهديدا لاستقرار المنطقة وتقويض جهود السلام.
وتصاعدت حدة الخطاب الإثيوبي، في الساعات
الأخيرة الماضية، بعد إرسال مصر قوات عسكرية إلى "أرض الصومال"، مشيرة إلى
أن مقديشيو متواطئة مع جهات خارجية.
كما هاجمت الخارجية الإثيوبية، التشكيل الجديد لبعثة
الاتحاد الإفريقي لحفظ الأمن في الصومال، حيث طالبت الصومال بالتوقف عن تهديد أمن أديس
أبابا.
وأوضح بيان وزارة الخارجية الإثيوبية، أن إثيوبيا لن تقف خاملة تجاه ما يهدد أمنها القومي، وأنها تراقب عن كثب التطورات في المنطقة، مضيفة أن إثيوبيا ظلت تتجاهل التصريحات العدائية، والمحاولة المستمرة لتقويض تضحيات قوات الدفاع الإثيوبية في حفظ السلام في الصومال.
وذكر بيان وزارة الخارجية الإثيوبية، أنها
لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتخذ الجهات الفاعلة الأخرى لم تسمها تدابير لزعزعة
استقرار المنطقة.
كانت تقارير إعلامية، قد أشارت إلى أن مصر
أرسلت طائرات عسكرية محملة بالأسلحة والمعدات العسكرية إلى الأراضي الصومالية، و هي
الأولى التي تصل مقديشيو، منذ أكثر من 4 عقود، إلا ان القاهرة لم تعلن عنها رسميا.





