كتبت - شيرين عصملي

كشفت المخطوطات السومرية المكتشفة في جنوبي العراق عن أقدم شاعرة في التاريخ، حيث عُثر على نصوص شعرية وتراتيل كتبتها "إنخيدوانا"، ابنة سرجون الأكدي، تتغزل فيها بالآلهة وبوالدتها الكاهنة، وتعتبر الحضارة السومرية واحدة من أقدم الحضارات في التاريخ، وتتميز بغناها بالنصوص الشعرية واللغات والصناعات والزراعة وفن العمارة وغيرها من المجالات.

 

وعاشت الشاعرة "إنحيدوانا" في الفترة ما بين 2285 و2250 قبل الميلاد، وقد ذكرت في الألواح الطينية نظرًا لأن والدتها الملكة (تاشلولتوم) كانت تُعرف بـ"الكاهنة عالية المقام"، حيث نشأت وترعرعت في مدينة أور المعروفة حاليًا بالناصرية.

 

وتظهر النصوص المكتوبة مهارة إنحيدوانا في كتابة الشعر الذي كان يُعتبر جزءًا من التراتيل المخصصة للإله "سين"، إله القمر، وفي أحد الألواح الطينية، كتبت: "حملتني والدتي الكاهنة جنينًا، وأنجبتني سرًا، وضعتني على فُلك من ورق البردي، وأحكمت إغلاق الباب، جرفني النهر إلى فلاح يُدعى أكّي، الذي رباني كابنه خلال عملي في عزق الحدائق، رأتني عشتار وأحبتني، وعلى مدى أربعة وخمسين عاماً، كان المُلك لي".

 

وأوضح الباحث الدكتور حسن عبيد، أن إنحيدوانا قامت بتأليف 42 ترنيمة موجهة إلى المعابد في بلاد سومر وأكد، بما في ذلك معابد أريدو وسيبار وإشنونة، وقد تم إعادة بناء النصوص في 37 لوحًا أثريًا، حيث تم ذكر أشعارها في مدينتي أور ونيبور، وتعود معظم هذه الألواح إلى زمن سلالة أور الثالثة والفترات البابلية القديمة"، وأضاف أن "أول مجموعة شعرية تحمل عنوان تراتيل المعابد - السومرية تتضمن عبارة: يا مليكي، خُلق شيء لم يخلق أحد مثله من

قبل".