كتبت - شيرين عصملي
أُعلن اليوم الخميس في العاصمة الأردنية، وفاة القيادي الفلسطيني البارز فاروق القدومي، المعروف بلقب "أبو اللطف"، عن عمر يناهز 93 عامًا، وأفادت عائلته أنه يُعتبر أحد مؤسسي حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وتوفي بعد صراع طويل مع المرض، وارتبط إسم فاروق القدومي، الذي عُرف بمعارضته لاتفاق أوسلو، برئاسة الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تولى قيادتها منذ عام 1973، وجاءت وفاة القدومي بعد أقل من شهرين من رحيل زوجته نبيلة النمر "أم اللطف".
وفاة القيادي الفلسطيني فاروق القدومي
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس القيادي
الكبير فاروق القدومي، حيث قال: "أنعى أخًا وصديقًا ورفيق درب في النضال
والعمل الدؤوب من أجل فلسطين، التي تفقد بغيابه واحدًا من رجالها المخلصين
المناضلين الأوفياء الذين قدموا الكثير في خدمة قضيتها وشعبها".
ونعت حركة فتح الراحل فاروق القدومي، أحد
القادة التاريخيين المؤسسين للحركة والثورة الفلسطينية المعاصرة، وأعربت الحركة عن
حزنها قائلة: "برحيل المناضل أبو اللطف، فقدت الحركة شخصية وطنية بارزة ومناضلًا
كرس حياته للدفاع عن شعبنا وقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة في العودة وتقرير
المصير والحرية والاستقلال".
من هو القدومي؟
وُلد فاروق القدومي في قرية جينصافوط
بمحافظة قلقيلية عام 1931، هاجر مع أسرته إلى مدينة حيفا عام 1948، قبل أن يعود
مرة أخرى إلى نابلس تلقى تعليمه الابتدائي في جينصافوط والثانوي في مدينة يافا.
وفي عام 1954 التحق بالجامعة الأميركية في
القاهرة حيث أكمل دراسته الجامعية في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية، بعد تخرجه
شغل القدومي عدة وظائف في دول عربية مختلفة، حيث عمل في مجلس الإعمار الليبي، ثم
انتقل إلى وزارة النفط السعودية، وبعدها إلى وزارة
الصحة الكويتية.
الحياة السياسية لـ فاروق القدومي
فيما يتعلق بحياته السياسية، انضم القدومي
إلى حزب البعث العربي الاشتراكي في الأربعينيات من القرن الماضي، وخلال فترة
دراسته في مصر التقى بكل من ياسر عرفات (أبو عمار) وصلاح خلف (أبو إياد)، وتعاونوا
معًا لتأسيس حركة فتح في أواخر الخمسينات، بمشاركة خليل الوزير أبو (جهاد ومحمود
عباس أبو مازن).
وفي عام 1969 تم ترشيح حركة فتح له لعضوية
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث تولى رئاسة دائرتها السياسية في
عام 1973، وفي عام 1983 عقب الغزو الإسرائيلي للبنان غادر القدومي مع قيادات منظمة
التحرير الفلسطينية بيروت متوجهين إلى تونس.



