كتبت – هاجر هشام 

في عالمنا الرقمي المتسارع، بات الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وخاصة حياة الشباب والأطفال، فإن الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة أصبحت رفقاء دائمين، وتوفر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الفورية العديد من الفرص للتواصل والتعلم والترفيه، ولكن، وراء هذه الصورة الوردية، تتربص مخاطر حقيقية تهدد أمن وسلامة الأطفال والشباب، أبرزها التنمر الإلكتروني.


ما هو التنمر الإلكتروني؟


التنمر الإلكتروني هو استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الهواتف المحمولة والكمبيوتر، لإيذاء شخص آخر بشكل متكرر ومتعمد، ويأخذ التنمر الإلكتروني أشكالًا عديدة، منها:

  • نشر الشائعات والأكاذيب: نشر معلومات كاذبة أو مهينة عن شخص ما على الإنترنت.

  • إرسال رسائل تهديد أو إهانة: إرسال رسائل نصية أو عبر البريد الإلكتروني تحتوي على تهديدات أو عبارات مهينة.

  • نشر صور أو مقاطع فيديو مسيئة: نشر صور أو مقاطع فيديو شخصية دون موافقة الشخص المعني بهدف الإحراج أو التشهير به.

  • استبعاد شخص ما من مجموعة على الإنترنت: منع شخص ما عمدًا من المشاركة في محادثة جماعية أو مجموعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

أسباب انتشار التنمر الإلكتروني

هناك الكثير من الأسباب والعوامل التي تتسبب في انتشار هذه الظاهرة، منها:

  • السرية: يمنح الإنترنت المتنمرين الشعور بالسرية والأمان، مما يشجعهم على التصرف بطريقة عدوانية.

  • الوصول السهل: يمكن للتنمر الإلكتروني أن يحدث في أي وقت وفي أي مكان، مما يجعل من الصعب تجنبه.

  • الانتشار السريع: تنتشر الشائعات والمعلومات المضللة بسرعة كبيرة على الإنترنت، مما يزيد من تأثير التنمر على الضحية.

  • عدم وجود عواقب واضحة: يعتقد بعض المتنمرين أنهم لن يتعرضوا لعقاب جراء تصرفاتهم على الإنترنت.

تأثير التنمر الإلكتروني على الأطفال والشباب

للأسف، فإن تأثير التنمر الإلكتروني على الأطفال والشباب كبير جدًا، وقد يؤدي إلى:

  • مشاكل نفسية: الاكتئاب، القلق، انخفاض الثقة بالنفس، والعزلة الاجتماعية.

  • مشاكل جسدية: الصداع، اضطرابات النوم، ومشاكل في الأكل.

  • مشاكل في الأداء الأكاديمي: صعوبة التركيز في الدراسة وانخفاض التحصيل الدراسي.

  • مشاكل سلوكية: العدوانية، العنف، والتفكير في الانتحار.

كيف نحمي أطفالنا من التنمر الإلكتروني؟

التنمر الإلكتروني مشكلة عالمية تتطلب تضافر جهود الجميع لمكافحتها، حيث يجب على الآباء والأمهات والمدرسين ووسائل الإعلام والمنظمات المعنية أن يتعاونوا لحماية أطفالنا وشبابنا من هذا الخطر، وذلك من خلال اتباع ما يلي على سبيل المثال: 

  • التحدث مع الأطفال: يجب على الآباء والأمهات التحدث مع أطفالهم بشكل مفتوح وصريح حول مخاطر الإنترنت والتنمر الإلكتروني.

  • تثقيف الأطفال: يجب تعليم الأطفال كيفية استخدام الإنترنت بأمان وكيفية التعامل مع المواقف الصعبة.

  • مراقبة نشاط الأطفال على الإنترنت: يجب على الآباء مراقبة نشاط أطفالهم على الإنترنت وتحديد الوقت الذي يقضونه على الأجهزة الإلكترونية.

  • تدريب الأطفال على مهارات التواصل: يجب تعليم الأطفال كيفية التواصل بفعالية وباحترام مع الآخرين.

  • التعاون مع المدرسة: يجب على الآباء التعاون مع المدرسة لتوعية الطلاب بمخاطر التنمر الإلكتروني.

  • التبليغ عن حالات التنمر: يجب على أي شخص يشهد حالة تنمر إلكتروني التبليغ عنها فورًا.