تتواصل التحركات الدولية والاقليمية لمنع سيناريوهات الحرب الشاملة في منطقة الشرق الأوسط في ظل التهديدات المتبادلة بين ايران واسرائيل منذ اغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر وزعيم حماس إسماعيل هنية.

وفي حين سارعت دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية على تجديد دعمها لإسرائيل في مواجهة إيران تقف الدولة اللبنانية منفردة في مواجهات احتمالات تفجر الصراع وما له من تبعات على الشعب اللبناني.


وتعيش لبنان منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل إثر أحداث السابع من أكتوبر وضعا استثنائيا حيث أدت الهجمات الإسرائيلية الى تهجير سكان المناطق الحدودية وضرب الموسم السياحي قبل أن يبدأ.


ويخشى اللبنانيون من أن تهاجم اسرائيل مطار بيروت في حال تفجرت المواجهة بينها وبين حزب الله ما يعيد للأذهان مشاهد من حرب 2006 حين استهدف الجيش الاسرائيلي مسارات الطائرات ومخازن في المطار.

وقد ردت الحكومة الإسرائيلية وقتها على الانتقادات الواسعة التي طالتها بسبب قصف المطار الدولي وقالت إن طهران كانت تستخدمه لتزويد "حزب الله" بالسلاح والعتاد، وهي الحجة نفسها التي تتخذها في كل مرة يتم فيها استهداف مناطق في لبنان.


وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قد أكد أن «التطورات الإقليمية مقلقة وتُنذر بارتفاع منسوب الخطر»، مؤكداً «أنّ الرهان على الجيش يبقى الضمانة الأكيدة لوحدة الوطن ما يجعل الالتفاف حول المؤسسة العسكرية واجباً وطنياً جامعاً».

وشهد مطار بيروت الدولي خلال شهر يوليو الفائت انخفاضاً ملحوظ في عدد الركاب الوافدين بنسبة 18.7% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

في حين عانت الموازنة اللبنانية من تراجع قطاع السياحة الذي يعد ركيزة من ركائز الاقتصاد اللبناني بسبب إلغاء الحجوزات السياحية ووقف عدد من شركات الطيران رحلاتها إلى لبنان مؤقتا.

وكشف الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية جان بيروتي إلى أن خسائر الموسم السياحي فاقت 3 مليارات دولار الى جانب انخفاض نسبة إشغال الفنادق إلى ما دون 20%.

ويخشى المستثمرون في القطاع السياسي من أن تؤدي موجة التصعيد المنتظرة في تدمير البنية التحتية للبنان وبالتالي ضرب قطاع السياحة في مقتل لسنوات في وقت تعيش فيه الدولة اللبنانية منذ أشهر شبح الإفلاس بسبب الانكماش الاقتصادي.