مصطفى محمود
استبعد وزير الخارجية الجيبوتي، محمود علي يوسف، إمكانية نجاح الوساطة التركية في حل الأزمة المستعصية بين الصومال وإثيوبيا، المتعلقة بتأجير قاعدة بحرية في البحر الأحمر لإثيوبيا من قبل إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وهو ما تعتبره حكومة مقديشو انتهاكاً لسيادتها.
وجاءت تصريحات يوسف بعد اجتماع عُقد في أنقرة يوم الاثنين الماضي، جمع بين وزراء خارجية تركيا، الصومال، وإثيوبيا، في محاولة ثانية بقيادة تركيا لتقريب وجهات النظر بين الدولتين الجارتين في منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح يوسف في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اليوم الثلاثاء، أن «المواقف المتباينة للبلدين حول مفهوم احترام السيادة ووحدة الأراضي تجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أن الحل يتطلب تنازل إحدى الدولتين عن موقفها الحالي.
وفي شهر يناير الماضي وقع إقليم «أرض الصومال» الانفصالي على مذكرة تفاهم مع إثيوبيا، تمنحها حق استخدام شريط ساحلي يبلغ طوله 20 كيلومتراً لمدة 50 عاماً، وهو ما أثار اعتراض حكومة الصومال ودفعها إلى طلب اجتماع عربي طارئ أدان الاتفاقية واعتبرها غير شرعية.
وأشار وزير الخارجية الجيبوتي إلى أن بلاده قدمت اقتراحاً سرياً كوساطة لحل النزاع، لكنه تحفظ على كشف تفاصيله خشية إفشال المبادرة، مضيفًا إلى أن جيبوتي لم تتوقف أبداً عن السعي لتهدئة التوتر بين الصومال وإثيوبيا، حيث عقدت قمة لـ«الإيغاد» في فبراير الماضي، وشدد على أهمية استقرار المنطقة بالنسبة لبلاده.





