كتب: عبد الرحمن سيد
تحولت حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى محور أساسي في التحرك الأميركي تجاه التطورات الإقليمية، مع تصاعد التوترات والاضطرابات التي تؤثر على حركة السفن، وهو ما دفع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى التأكيد على ضرورة حماية هذا الممر المائي الاستراتيجي، بالتزامن مع إدانة الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت دولًا وسفنًا تجارية في المنطقة.
وزير الخارجية الأميركي يدين الهجمات الإيرانية
وخلال اتصال هاتفي أجراه الثلاثاء مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، دان روبيو الهجمات الإيرانية الأخيرة، مؤكدًا في الوقت نفسه التزام الولايات المتحدة بضمان ألا تحصل إيران مطلقا على سلاح نووي.
وجاء هذا الموقف في سياق تحرك أميركي يجمع بين التعامل مع التهديدات الأمنية المباشرة في المنطقة والتأكيد على ثوابت واشنطن المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وشدد وزير الخارجية الأميركي على التزام بلاده بضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والاضطرابات التي تنعكس على حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
ويكتسب هذا التأكيد أهمية خاصة في ضوء استهداف سفن تجارية ودول في المنطقة، بما يجعل أمن الملاحة أحد الملفات الرئيسية في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.
ولم يقتصر الاتصال على الجوانب الأمنية، إذ حمل أيضًا رسالة دعم للدور الذي تؤديه سلطنة عمان في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد فقد أعرب روبيو عن دعم الولايات المتحدة لتعميق العلاقات مع السلطنة، التي تؤدي دورًا دبلوماسيًا في جهود احتواء التوترات بالمنطقة، وهو ما يبرز أهمية القنوات الدبلوماسية بالتوازي مع التحركات المرتبطة بالأمن والملاحة.
وبحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية، تناول الاتصال كذلك الجهود الرامية إلى احتواء التوترات ودعم المساعي الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة، إلى جانب العمل على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
ويعكس مجمل الموقف الأميركي أن حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز لا تطرح بمعزل عن بقية ملفات الأزمة، بل تأتي ضمن تحرك أوسع يجمع بين إدانة الهجمات التي تستهدف الدول والسفن التجارية، والتأكيد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التوترات.
وفي هذا الإطار، تبدو سلطنة عمان إحدى القنوات التي تراهن عليها واشنطن لدعم جهود خفض التصعيد، فيما تظل حرية الملاحة عبر المضيق أحد أبرز الاختبارات الأمنية في ظل استمرار الاضطرابات الإقليمية.



