كتب: عبد الرحمن سيد
تتسع دائرة الحرب
التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مع دخول إجراءات أمريكية جديدة حيز التنفيذ الثلاثاء،
لتطال مجموعة إضافية من السلع الكندية برسوم جمركية مرتفعة، في تصعيد يضع العلاقات
التجارية بين البلدين أمام اختبار جديد، خصوصا في ظل الاعتماد الكبير للاقتصاد الكندي
على السوق الأمريكية.
سلع كندية جديدة
تواجه رسوما إضافية
وبموجب الإجراءات
الجديدة، أصبحت بعض أنواع الجبن وفراء الحيوانات والقوارب الآلية، إلى جانب منتجات
ورقية وفولاذية، خاضعة لرسوم إضافية تبلغ 50 بالمئة عند دخولها إلى الولايات المتحدة،
ما يرفع كلفة وصول هذه المنتجات إلى أكبر سوق في العالم ويزيد الضغوط على حركة التجارة
عبر الحدود بين الجارين.
وفي المقابل، لم
تشمل الإجراءات جميع السلع الكندية، إذ قررت واشنطن إعفاء منتجات كانت تخضع سابقا لرسوم
إضافية بالنسبة نفسها، ومن بينها ورق المراحيض والأسمنت والويسكي المعبأ في عبوات تزيد
سعتها عن أربعة لترات، في تعديل يعكس تغيرا في قائمة المنتجات المستهدفة ضمن مسار التصعيد
التجاري.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت هذه التغييرات الأسبوع الماضي، بعد أن ردت أوتاوا بفرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية، وذلك في أعقاب رسوم إضافية كانت واشنطن قد فرضتها في وقت سابق، ومع تبادل الإجراءات بين الطرفين، لم تعد الرسوم الجمركية مجرد تدبير منفرد، وإنما تحولت إلى أدوات ضغط متبادلة تعيد رسم شروط التجارة بين البلدين.
ولا تتوقف الضغوط
الأمريكية عند فرض الرسوم، إذ تعتزم الحكومة الأمريكية، على خلفية استيائها من الرد
الكندي، حظر استيراد بعض المنتجات الكندية اعتبارا من 29 سبتمبر.
وتشمل القائمة مشروبات كحولية، ومنتجات ألبان مثل مصل اللبن، إلى جانب الدراجات النارية الكبيرة التي تتجاوز سعة محركها 800 سنتيمتر مكعب، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من القيود التجارية المتبادلة.

