كتب: عبد الرحمن سيد
تصعيد لافت في الخطاب
الروسي تجاه بولندا، بعدما حذر مساعد الرئيس الروسي نيكولاي باتروشيف من أن وارسو قد
«تختفي من الوجود» خلال يومين أو ثلاثة في حال اندلاع أعمال عدائية ضد موسكو، في تصريحات
جاءت ردا مباشرا على حديث بولندي عن التفوق العسكري على روسيا.
وجاء تحذير باتروشيف
عقب تصريحات وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، الذي قال إن بلاده تتفوق عسكريا
على روسيا، وهو تقييم رفضه المسؤول الروسي، واصفا إياه بأنه «هواة»، ومشيرا إلى أن
القوات المسلحة الروسية لا تستخدم كامل قدراتها خلال العملية العسكرية الخاصة.
وتزامنت هذه التصريحات
مع تحرك عسكري احترازي في بولندا، إذ أعلنت القوات المسلحة البولندية في بيان عبر منصة
«إكس» أنها نفذت لفترة وجيزة عمليات طيران عسكري، بالتزامن مع هجمات شنتها موسكو على
أوكرانيا، قبل أن تؤكد لاحقا عدم تسجيل أي انتهاك للمجال الجوي البولندي.
ويأتي هذا التطور
في ظل مخاوف متزايدة من أن تتجاوز تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا حدودها الحالية،
لا سيما مع دخول طائرات مسيرة عسكرية المجال الجوي لأوكرانيا ودول مجاورة لروسيا عن
طريق الخطأ، الأمر الذي يثير مخاوف من امتداد المواجهة إلى أراضي دول أعضاء في حلف
شمال الأطلسي.
وتكشف حدة التصريحات
المتبادلة بين موسكو ووارسو، إلى جانب الإجراءات العسكرية الاحترازية التي اتخذتها
بولندا، عن مستوى متصاعد من الحساسية الأمنية في المنطقة، وسط خشية من أن يؤدي أي اختراق
للمجال الجوي أو حادث عسكري غير محسوب إلى توسيع نطاق الصراع القائم بين روسيا وأوكرانيا.

