كتب: عبد الرحمن سيد
تحولت واقعة بيع لحوم الخنازير في النجف العراقية إلى قضية قضائية انتهت بحكم بالسجن 10 سنوات، بعدما تبين أن المتهم كان يبيع اللحوم للزبائن على أنها "لحم مفروم"، في واقعة جمعت بين الضبط الأمني والتضليل في عرض السلعة، وأثارت في الوقت نفسه تساؤلات حول الأساس القانوني للعقوبة.
ونقل موقع "السومرية نيوز"، اليوم الاثنين، عن مصدر مطلع أن محكمة جنايات النجف أصدرت حكمًا بالسجن 10 سنوات بحق المدان ببيع لحم الخنزير في المحافظة، التي تقع على بعد 180 كيلومترا جنوب غربي العراق.
تفاصيل القضية
وتعود تفاصيل القضية إلى عملية نفذها فريق أمني من الاستخبارات قبل أيام، أسفرت عن ضبط صاحب محل جزارة كان يصطاد الخنازير البرية في هور ناحية الحرية بقضاء الكوفة، قبل أن يقوم ببيع لحومها للمواطنين في منطقة وسط مدينة النجف على أنها "لحم مفروم".
وبحسب المعلومات الواردة، لم يكن المتهم يطرح لحم الخنزير باعتباره كذلك أمام الزبائن، وإنما كان يقدمه لهم على أنه لحم مفروم، وهو ما جعل طريقة بيع اللحوم وتقديمها للمستهلكين جانبا أساسيا في تفاصيل القضية التي انتهت إلى الحكم القضائي.
لكن الحكم بالسجن 10 سنوات يفتح في المقابل بابا للنقاش القانوني، إذ يؤكد قانونيون عدم وجود نص جزائي صريح في التشريع العراقي يجرم بيع لحم الخنزير بحد ذاته، وهو ما يضع الواقعة أمام تساؤلات تتعلق بالأساس القانوني الذي استند إليه الحكم، في ظل اختلاف طبيعة بيع المنتج عن تقديمه للمستهلك على أنه نوع آخر من اللحوم.
وتكتسب القضية بذلك أبعادا تتجاوز مجرد ضبط صاحب محل جزارة يبيع لحوم الخنازير، إذ تجمع بين واقعة صيد الخنازير البرية في هور ناحية الحرية بقضاء الكوفة، ونقل لحومها إلى منطقة وسط النجف، ثم بيعها للمواطنين على أنها لحم مفروم، وصولا إلى صدور حكم بالسجن لمدة 10 سنوات.






