كتب: عبد الرحمن سيد
تحول تسرب غاز الأمونيا
من مصنع للأسمدة في محافظة البصرة جنوبي العراق إلى حادث صحي واسع، بعدما أعلنت وزارة
الصحة العراقية، الإثنين، وفاة شخصين وإصابة 114 آخرين، إثر تعرضهم للغاز المتسرب من
المصنع.
حادث تسرب الأمونيا
في البصرة
وقال المتحدث باسم
وزارة الصحة العراقية سيف البدر لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن جميع المصابين تلقوا
الإسعافات والخدمات الطبية اللازمة، مؤكدا أن أوضاعهم الصحية تخضع للمتابعة بتوجيه
ومتابعة من وزير الصحة عبد الحسين الموسوي.
ومع اتساع نطاق الحادث،
دفعت السلطات بأكثر من 50 سيارة إسعاف إلى موقع التسرب، بهدف تقديم الإسعافات الأولية
للمصابين ونقل الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية إلى المؤسسات الصحية، وفق ما أوضحه
البدر.
وفي أحدث حصيلة للحالات
التي لا تزال بحاجة إلى الرعاية داخل المستشفيات، أوضح المتحدث أن 21 مصابًا ما زالوا
راقدين، بينهم 12 في مستشفى الزبير، واثنان في مستشفى السياب، و7 في المستشفى الكويتي.
وأكد البدر أن الحالات الموجودة في المستشفيات مستقرة بشكل عام، باستثناء حالة واحدة، مشيرا إلى استمرار تقديم الرعاية الطبية ومراقبة تطورات الوضع الصحي للمصابين.
وكانت أولى التقارير
بشأن الحادث قد ظهرت مساء الأحد، عقب تسجيل حالات اختناق وصعوبات في التنفس، تزامنًا
مع تسرب غاز الأمونيا من المصنع، قبل أن تكشف وزارة الصحة لاحقًا عن حصيلة الوفيات
والإصابات.
وفي المقابل، لا
تزال ملابسات التسرب غير محسومة حتى الآن، إذ لم تعلن السلطات العراقية السبب الذي
أدى إلى انبعاث الغاز، كما لم تتضح كمية الأمونيا التي تسربت أو المدة التي استمر خلالها
الحادث، وهي تفاصيل من المنتظر أن تحددها التحقيقات الفنية.
وتكتسب طبيعة الغاز
المتسرب أهمية خاصة في تقييم تداعيات الحادث، إذ تستخدم الأمونيا على نطاق واسع في
صناعة الأسمدة، فيما يمكن أن يؤدي استنشاق تركيزات مرتفعة منها إلى تهيج العينين والجهاز
التنفسي والتسبب في صعوبات شديدة في التنفس، بينما قد يصبح التعرض لمستويات عالية جدا
خطرا على الحياة.
وبينما تواصل الفرق
الطبية متابعة المصابين، تنتظر السلطات نتائج التحقيقات الفنية لتحديد مصدر الخلل والمسؤول
عن وقوع التسرب، وما إذا كان ناجما عن عطل في المعدات أو خطأ تشغيلي أو أسباب أخرى،
لتبقى معرفة السبب النهائي للحادث هي الحلقة الأهم في كشف ملابساته وتحديد كيفية وقوعه.






