كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

أصدرت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا مساء الأحد، قرار إرجاء نظر الدعوى المقامة للطعن على القانون رقم 164 لسنة 2025، الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الإيجار القديم، إلى جلسة 13 سبتمبر المقبل، وذلك لاستكمال نظر القضية رقم 43 لسنة 47 قضائية.

ماذا يحدث لعقود الإيجار القديم بعد انتهاء المدد الجديدة؟

تأتي الدعوى في ظل استمرار الجدل حول التعديلات الجديدة في الإيجار القديم التي أعادت تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة ما يتعلق بالمدد المحددة لاستمرار العقود وآليات إخلاء الوحدات بعد انتهاء تلك الفترات، وخلال نظر الطعن، تقدم دفاع المستأجرين بعدد من الدفوع الدستورية والقانونية، من بينها الاعتراض على الإجراءات التي اتبعت قبل إصدار القانون، إلى جانب الدفع بعدم عرضه على مجلس الشيوخ.


وأثار الدفاع تساؤلات بشأن مدى توافر بيانات وإحصاءات دقيقة توضح أعداد الفئات المشمولة بالقانون وتركيبتها الاجتماعية والاقتصادية، وشملت أوجه الطعن كذلك ما يتعلق بإجراءات التصويت على تعديلات القانون داخل مجلس النواب، حيث أُثيرت مسألة وجود غموض بشأن نتائج التصويت وقت إقرار النصوص محل النزاع.

متى تنتهي عقود الإيجار القديم بعد تطبيق القانون الجديد؟

ركزت المرافعات على المادة السابعة من القانون، إذ يرى دفاع المستأجرين أنها تتعارض مع عدد من المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها الحق في السكن وحرية الإقامة والتنقل، مع التشديد على أهمية تحقيق قدر من التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين في الإيجار القديم بما يتوافق مع العدالة الاجتماعية، واستند الدفاع في دعواه إلى مجموعة من المبادئ التي سبق أن أرستها المحكمة الدستورية العليا في أحكام سابقة تناولت تنظيم العلاقة الإيجارية.

وتنتهي عقود الإيجار السكنية الخاضعة لأحكامه بعد مرور 7 سنوات من تاريخ بدء العمل به، وهذا بحسب القانون، بينما تمتد عقود الأماكن المؤجرة لغير غرض السكن للأشخاص الطبيعيين لمدة 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها في وقت سابق.

متى يحق للمالك طلب إخلاء الوحدة في قانون الإيجار القديم؟

تنظم المادة السابعة حالات الإخلاء إذ تلزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بتسليم الوحدة إلى المالك عند انتهاء المدة القانونية، وتسمح بطلب الإخلاء قبل انتهائها إذا ظلت الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو إذا امتلك المستأجر وحدة أخرى مناسبة للغرض ذاته.

وتظل هذه النصوص محل نظر أمام المحكمة الدستورية العليا، وسط ترقب واسع من الملاك والمستأجرين لما سوف تنتهي إليه إجراءات الطعن بشأن مستقبل تعديلات قانون الإيجار القديم.