كتبت: آلاء محمدي "خاص بالجزائر"

تحول الصندوق الخلفي لسيارة في الجزائر إلى مكان مأساوي، بعدما احتجز داخله 3 أطفال لنحو 7 ساعات، لتنتهي الواقعة بوفاة طفلين اختناقًا، بينما نجا الثالث، في حادثة أثارت حالة واسعة من الحزن والصدمة.

تفاصيل وفاة أطفال في الصندوق الخلفي لسيارة في الجزائر

بدأت تفاصيل الواقعة عندما دخل الأطفال الثلاثة إلى الصندوق الخلفي لسيارة في الجزائر مملوكة لعمهم أثناء اللعب، قبل أن يغلق الغطاء بشكل مفاجئ، ليجدوا أنفسهم عالقين في الداخل دون القدرة على فتحه أو الخروج منه.


واستمر احتجاز الأطفال داخل الصندوق لنحو 7 ساعات مع مرور الوقت، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما أدى إلى تفاقم حالتهم الصحية وتعرضهم لخطر شديد بسبب بقائهم في مساحة مغلقة لفترة طويلة.

كيف انتهى الأمر بثلاثة أطفال داخل صندوق سيارة في الجزائر؟

كانت المأساة قد وقعت بالفعل عند العثور عليهم، إذ فارق طفلان الحياة اختناقًا بسبب وجودهم في الصندوق الخلفي لسيارة في الجزائر، بينما ظل الطفل الثالث على قيد الحياة رغم بقائه محتجزًا إلى جوارهما طوال تلك المدة.

وأظهر مقطع مصور لم يتم نشره، لحظة فتح صندوق السيارة ووصول عناصر الحماية المدنية إلى الأطفال، وبدت على الطفل الناجي علامات الصدمة الشديدة أثناء إخراجه من المكان، في مشهد عكس حجم المأساة التي عاشها.

وأثارت الواقعة حالة من الحزن والتعاطف في الجزائر، خصوصًا بعد تداول تفاصيلها ومقطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بضرورة الانتباه إلى مخاطر الألعاب التي قد تبدو للأطفال عادية لكنها قد تتحول إلى مواقف تهدد حياتهم.

ما هي مخاطر غياب رقابة الأباء والأمهات؟

أوضح المختص الاجتماعي نور الدين إسماعيلي أن الأطفال، بسبب صغر أعمارهم، قد لا يمتلكون القدرة الكافية على تقدير خطورة بعض التصرفات أو توقع نتائجها، ما يجعلهم أكثر عرضة للحوادث داخل الأماكن المغلقة أو المرتفعة وغيرها من المواقع الخطرة.

وشدد إسماعيلي على أهمية دور الأسرة في مراقبة الأطفال وتقديم التوعية المناسبة لهم، مع ضرورة أن تتغير أساليب المتابعة والتوجيه وفقًا لعمر الطفل واحتياجاته النفسية.

ودعا إلى زيادة توفير الأماكن المخصصة للعب والترفيه الآمن، بما في ذلك المساحات الرياضية والمرافق الترفيهية والمسابح، لمنح الأطفال بيئة مناسبة لممارسة أنشطتهم بعيدًا عن المواقع التي قد تعرضهم للخطر.