كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه أنظار الولايات
المتحدة، اليوم الأربعاء، إلى قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير، حيث يشارك الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب في مراسم إعادة رفات أربعة من أفراد القوات المسلحة الأمريكية
الذين لقوا حتفهم خلال مهام عسكرية في الشرق الأوسط، في مشهد يجمع بين الرمزية العسكرية
والبعد الإنساني.
وتعد مراسم استقبال
رفات العسكريين من أكثر المهام حساسية التي يؤديها القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية،
إذ تنقل النعوش الملفوفة بالعلم الأمريكي من الطائرة العسكرية التي أعادت الجنود إلى
أرض الوطن، قبل نقلها إلى منشأة حفظ الجثامين داخل قاعدة دوفر الجوية لاستكمال الإجراءات
اللازمة تمهيدًا لتشييعهم إلى مثواهم الأخير.
وتحمل مشاركة ترامب
في مراسم اليوم أهمية خاصة، إذ تمثل المرة الثالثة التي يحضر فيها هذا النوع من المراسم
منذ أن شن الحرب على إيران في فبراير الماضي، بعدما سبق له المشاركة في مراسم مماثلة
مرتين منذ اندلاع الحرب، كان آخرها خلال مارس الماضي.
وقبيل توجهه إلى
قاعدة دوفر، قال ترامب من المكتب البيضاوي، أمس الثلاثاء: "سأذهب إلى دوفر من
أجل أمر أشعر أنه شرف عظيم لي أن أقوم به".
وخلال حديثه مع
الصحفيين أثناء توجهه إلى القاعدة، وصف الرئيس الأمريكي هذه المهمة بأنها "من
أصعب الأمور التي يمكن أن يفعلها الرئيس".
كما كشف ترامب
عن الرسالة التي يعتزم توجيهها إلى أسر الضحايا، قائلا: "نحبكم، ونحب ابنكم"،
مضيفا: "لا مجال للمزاح، لا مجال لأي شيء ولا شيء من هذا القبيل، إنه ابنهم وكل
ما يمكنكم فعله هو أن تذرفوا الدموع".
وقال مسؤول بالإدارة
الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالحديث علنا، إن المراسم ستشمل نقل
رفات جنديين من الجيش الأمريكي لقيا حتفهما جراء هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات
المسيرة في الأردن.
وأضاف المسؤول
أن رفات فرد ثالث من القوات المسلحة، يعتقد أنه الجندي الذي كان مفقودا عقب الهجمات
في الأردن، ستنقل أيضًا، إلى جانب رفات جندي رابع قُتل في العراق إثر انفجار طائرة
مسيرة إيرانية.


